مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 408

مانفعه ».

قوله عليه‌السلام : « ليس بين الله وبين أحد قرابة » أي ليس بين الله وبين الشيعة قرابة حتى يسامحهم ولا يسامح مخالفيهم ، مع كونهم مشتركين معهم في مخالفته تعالى ، أو ليس بينه وبين علي قرابة حتى يسامح شيعة علي ولا يسامح شيعة الرسول ، والحاصل أن جهة القرب بين العبد وبين الله إنما هي الطاعة والتقوى ولذا صار أئمتكم أحب الخلق إلى الله ، فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شئ وفي لى « إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته والله ما يتقرب إلى الله جل ثناؤه إلا بالطاعة مامعنا ».

« وما معنا براءة من النار » أي ليس معناصك (1) وحكم ببرائتنا وبراءة شيعتنا من النار وإن عملوا بعمل الفجار « ولا على الله لاحد من حجة » أي ليس لاحد على الله حجة إذا لم يغفر له بأن يقول : كنت من شيعة علي عليه‌السلام فلم لم تغفر لي؟ لان الله تعالى لم يحتم بغفران من ادعى التشيع بلا عمل ، أو المعنى ليس لنا على الله حجة في إنقاذ من ادعى التشيع من العذاب ويؤيده أن في ما « وما لنا على الله حجة ».

« من كان لله مطيعا » كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليهم‌السلام حكموا بأن شيعتهم وأولياءهم لايدخولن النار فأجاب عليه‌السلام بأن العاصي لله ليس بولي لنا ولا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات ، والورع عن المعاصي.

قيل : للورع أربع درجات : الاولى ورع التائبين ، وهو مايخرج به الانسان من الفسق وهو المصحح لقبول الشهادة ، الثانية ورع الصالحين وهو الاجتناب عن الشبهات خوفا منها ، ومن الوقوع في المحرمات ، الثالثة ورع المتقين وهو ترك الحلال خوفا من أن ينحر إلى الحرام ، مثل ترك التحدث بأحوال الناس مخافة أن ينحر إلى الغيبة ، الرابعة ورع السالكين وهو الاعراض عما سواه تعالى خوفا من صرف ساعة من العمر فيما لايفيد زيادة القرب منه تعالى وإن علم أنه لاينجر

____________________

(1) الصك معرب جك ، كتاب الحوالة.

الصفحة 100 من 408