أكبر درجات وأكبر تفضيلا » (1) وقال : « هم درجات عندالله والله بصير بما يعملون » (2) وقال سبحانه : « ويؤت كل ذي فضل فضله » (3) وقال : « والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عندالله » (4) وقال تعالى : « لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعدالله الحسنى » (5) وقال تعالى : « وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة » (6) وقال : « ذلك بأنهم لايصيبهم ظمأ ولانصب ولامخمصة في سبيل الله ولايطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح » (7) فهذه درجات الايمان ومنازلها عندالله سبحانه ، ولن يؤمن بالله إلا من آمن برسوله وحججه في أرضه ، قال الله تعالى : « من يطع الرسول فقد أطاع الله » (8) وما كان الله عزوجل ليجعل لجوارح الانسان إماما في جسده ينفي عنها الشكوك ، ويثبت لها اليقين ، وهو القلب ويهمل ذلك في الحجج وهو قوله تعالى « فلله الحجة البالغة فلوشاء لهديكم أجمعين » (9) وقال : « لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل » (10) وقال تعالى : « أن تقولوا ماجائنا من بشير ولانذير » (11) وقال سبحانه : « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا » (12) الاية.
ثم فرض على الامة طاعة ولاة أمره القوام بدينه ، كما فرض عليهم طاعة رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » (13)
____________________
(1) أسرى : 21. (2) آل عمران : 163.
(3) هود : 3. (4) براءة : 20.
(5) الحديد : 10. (6) النساء 96.
(7) براءة : 120. (8) النساء : 80.
(9) الانعام : 149. (10) النساء : 165.
(11) المائدة : 19. (12) السجدة : 24.
(13) النساء : 59.




