مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 418

معنى مافرض الله سبحانه على السمع وهو الايمان.

وأما مافرضه على العينين فمنه النظر إلى آيات الله تعالى وغض البصر عن محارم الله قال الله تعالى : « أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الارض كيف سطحت » (1) وقال تعالى : « أولم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شئ » (2) وقال سبحانه : « انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه » (3) وقال : « فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها » (4) وهذه الاية جامعة لابصار العيون وأبصار القلوب قال الله تعالى : « فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور » (5) ومنه قوله تعالى : « قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم » (6) معناه لاينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه ، ثم قال سبحانه « وقل للمؤمنات يغضض من أبصارهن ويحفظن فروجهن » أي ممن يلحقهن النظر كماجاء في حفظ الفرج ، والنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره.

ثم نظم تعالى مافرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة فقال : « وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولاجلودكم ولكن ظننتم أن الله لايعلم كثيرا مما تعملون » (7) يعني بالجلود هنا الفروج [ والافخاذ ] وقال تعالى : « ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا » (8) فهذا مافرض الله تعالى على العينين من تأمل الايات والغض عن تأمل المنكرات وهو من الايمان.

وأما مافرضه سبحانه على اليدين فالطهور وهو قوله « يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا

____________________

(1) الغاشية : 16 19. (2) الاعراف : 185.

(3) الانعام : 99. (4) الانعام : 104.

(5) الحج : 46. (6) النور : 31 و 30.

(7) فصلت : 22. (8) أسرى : 36.

الصفحة 76 من 418