بذكرالله تطمئن القلوب » (1) وقوله سبحانه « ويتفكرون في خلق السموات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا » (2) وقوله تعالى « أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها » (3) وقال عزوجل : « فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور » (4) ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى وهو رأس الايمان.
وأما مافرضه على اللسان في معنى التعبير لما عقد به القلب وأقر به فقوله تعالى : « قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل و إسحاق ويعقوب » الاية (5) وقوله سبحانه « قولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتو الزكوة » (6) وقوله سبحانه « ولا تقولوا ثلثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد » (7) فأمر سبحانه بقول الحق ، ونهى عن قول الباطل.
وأما ما فرضه على الاذنين فالاستماع لذكر الله والانصات إلى ما يتلى من كتابه وترك الاصغاء إلى ما يسخطه فقال سبحانه « وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون » (8) وقال تعالى « وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلاتقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره » (9) الاية ثم استثنى برحمته لموضع النسيان فقال : « وإما ينسينك الشيطان فلاتقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين » (10) وقال عزوجل : « فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب » (11) وقال تعالى « وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لانبتغي الجاهلين » (12) وفي كتاب الله تعالى مامعناه
____________________
(1) الرعد : 30. (2) آل عمران : 191.
(3) القتال : 24. (4) الحج : 46.
(5) البقرة : 136. (6) البقرة : 83.
(7) النساء : 179. (8) الاعراف : 204.
(9) النساء : 134. (10) الانعام : 68.
(11) الزمر : 18. (12) القصص : 55.




