مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 418

فقال عليه‌السلام : إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم؟ فقالوا : نعم إنشاءالله ، قال : قلت : فانهم يقولون إنما استثنيتم لانكم شكاك ، قال : فقولوا لهم : والله ما نحن بشكاك ، و لكن استثنينا كما قال الله عزوجل « لتدخلن المسجد الحرام إن شاءالله آمنين » (1) وهو يعلم أنهم يدخلونه أولا ، وقد سمى الله عزوجل المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ولم يسم من ركب الكبائر وما وعدالله عزوجل عليه النار في قرآن ولا أثر ، ولانسميهم بالايمان بعد ذلك الفعل (2).

بيان : قوله « بالايمان » متعلق بقوله « لم يسم » و « لانسميهم » معا على التنازع.

28 يد : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبدالرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي عبدالملك بن أعين إلى أبي عبدالله عليه‌السلام أسأله عن الايمان ماهو؟ فكتب الايمان هو إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالاركان. فالايمان بعضه من بعض ، وقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولايكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان ، وهو يشارك الايمان ، فاذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عزوجل عنها كان خارجا من الايمان ، و ساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان ولم يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال : إذا قال للحلال هذا حرام ، و للحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر ، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة ، فأحدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضربت عنقه ، وصار إلى النار. الخبر (3).

29 تفسير النعمانى : بالاسناد الاتي في كتاب القرآن عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام : قال : وأما الايمان والكفر والشرك وزيادته ونقصانه ، فالايمان بالله

____________________

(1) الفتح : 27.

(2) معانى الاخبار ص 413 آخر أحاديث الكتاب.

(3) توحيد الصدوق ص 230.

الصفحة 73 من 418