مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 418

فعلهما (1) وتتمة الاية « وكان الله غفورا رحيما ».

« وقال » أي في سورة الحديد « لايستوي منكم » قال البيضاوي : بيان لتفاوت المنفقين باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين وتحري الحاجات حثا على تحرى الافضل منها ، بعد الحث على الانفاق ، وذكر القتال للاستطراد وقسيم من أنفق محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه ، والفتح فتح مكة إذ عز الاسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والانفاق « من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا » أي من بعد الفتح (2) والتتمة « وكلا وعدالله الحسنى والله بما تعملون خبير ».

« وقال » أي في سورة المجادلة والاية هكذا « يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله » والتفسح التوسع « وإذا قيل انشزوا » أي انهضوا للتوسعة أولما امرتم به كصلاة أوجهاد ، أو ارتفعوا في المجلس « يرفع الله الذين آمنوا منكم » بالنصر وحسن الذكر في الدنيا ، وإيوائهم غرف الجنان في الاخرة « والذين اوتوا العلم » ويرفع العلماء منهم خاصة « درجات » بما جمعوا من العلم والعمل ، وقد مر تفسيرهم بالائمة عليهم‌السلام.

« وقال » أي في سورة التوبة حيث قال : « ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولايرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك » قيل : إشارة إلى مادل عليه قوله « ماكان » من النهي عن التخلف أو وجوب المتابعة « بأنهم » بسبب أنهم « لايصيبهم ظمأ » أي شئ من العطش « ولا نصب » أي تعب « ولامخمصة » أي مجاعة « في سبيل الله ولايطأون » أي لايدوسون « موطئا » أي مكانا « يغيظ الكفار » أي يغضبهم وطؤه « ولاينالون من عدو نيلا » كالقتل والاسر والنهب « إلا كتب لهم به عمل صالح » أي إلا استوجبوا الثواب ، وذلك مما يوجب المسابقة « إن الله لايضيع أجر المحسنين » (3).

____________________

(1) تفسير البيضاوى : 204.

(2) تفسير البيضاوى : 424 ، والاية في الحديد : 10. (3) براءة : 120.

الصفحة 62 من 418