مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 418

ليس جواب لما ، لعدم جواز دخول الفاء عليه ، بل الجواب محذوف بتقدير أنزل وجه الحكمة في الصرف فأنزل.

قوله « فمن لقي الله » عند الموت أوفي القيامة أو الاعم « حافظا لجوارحه » عن المحرمات « موفيا كل جارحة » التوفية إعطاء الحق وافيا تاما ويمكن أن يقرأ كل بالرفع وبالنصب « مستكملا لايمانه » أي مكملا له في القاموس أكمله واستكمله وكمله أتمه وجمله (1) « ومن خان في شئ منها » أي من الجوارح بفعل المنهيات « أو تعدي ما أمر الله عزوجل » في الجوارح ، ويحتمل أن تكون الخيانة أعم من ترك المأمورات وفعل المنهيات ، والتعدي بايقاع الفرائض على وجه البدعة ، و مخالفا لما أمرالله. وأقول : حكم عليه‌السلام في الاول بدخول الجنة أي من غير عقاب وفي الثاني لم يحكم بدخول النار ولا بعدم دخول الجنة ، لانه يدخل الجنة ولو بعد حين ، وليس دخوله النار مجزوما به ، لاحتمال عفوالله تعالى وغفرانه.

قوله « فمن أين جاءت زيادته » يفهم منه أن السائل فهم من الزيادة كون ما يشترط في الايمان متحققا وزائدا عليه لا أنه يكون الزائد بالنسبة إلى الناقص ، و إلا فلم يحتج إلى السؤال لان كل نقص إذا سلب كان زائدا بالنسبة إليه فالافراد ثلاثة : « تام الايمان » وهو الذي اعتقد العقائد الحقة كلها ، وعمل بالفرائض واجتنب الكبائر ، وإن أتى بشئ منها تاب بعده ، ولم يصر على الصغائر « وناقص الايمان » وهو الذي أتى مع العقائد الحقة بشئ من الكبائر ، ولم يتب منها ، أو ترك شيئا من الفرائض ولم يتداركها ، أو أصر على الصغائر « وزائد الايمان » وهو الذي زاد في العقائد على ما يجب كما وكيفا كما سيأتي وفي الاعمال باتيانه بسائر الواجبات والمستحبات ، وترك الصغائر والمكروهات وكلما زادت العقائد والاعمال كما وكيفا زاد الايمان.

فاذا عرفت هذا فلم تحتج إلى ما تكلفه بعضهم أنه لما ذكر عليه‌السلام أن الايمان مفروض على الجوارح ، وأنه يزيد وينقص ، وعلم السائل الاول صريحا من

____________________

(1) القاموس ج 4 ص 46.

الصفحة 52 من 418