مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 418

يكون بعد الاحتجاج والمجادلة كما في الرواية السابقة ، وبالجملة الختم يقع في مقام والمجادلة في مقام آخر قوله « فهذا أيضا » كأنه إشارة إلى ماتشهد به الجوارح فمن في قوله « مما » تبعيضية ، أو إلى التكليم والشهادة فمن تعليلية ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى جميع ماتقدم.

وقال البيضاوي في قوله تعالى : « اركعوا واسجدوا » (1) أي في صلاتكم أمرهم بهما لانهم ماكانوا يفعلونهما أول الاسلام ، أو صلوا وعبر عن الصلاة بهما لانهما أعظم أركانهما ، أو اخضعوا لله وخروا له سجدا « واعبدوا ربكم » بسائر ماتعبدكم به « وافعلوا الخير » وتحروا ماهو خير وأصلح فيما تأتون وتذرون كنوافل الطاعات ، وصلة الارحام ، ومكارم الاخلاق « لعلكم تفلحون » أي افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح غير متيقنين له واثقين على أعمالكم ، وأقول « لعل » من الله موجبة « وهذه فريضة جامعة » أي ماذكر في هذه الاية من الركوع والسجود والعبادة وفعل الخير ومدخلية الاعضاء المذكورة في تلك الاعمال في الجملة ظاهرة « وأن المساجد لله » (2) ظاهره أنه عليه‌السلام فسر المساجد بالاعضاء السبعة التي يسجد عليها ، أي خلقت لان يعبدالله بها فلاتشر كوا معه غيره في سجودكم عليها ، وهذا التفسير هو المشهور بين المفسرين ، والمذكور في صحيحة حماد (3) والمروي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام حين سأله المعتصم عنها وبه قال ابن جبير والزجاج والفراء (4) ، فلا عبرة بقول من قال : إن المراد بها المساجد المعروفة ، ولابقول من قال : هي بقاع الارض كلها ، ولابقول من قال : هي المسجد الحرام ، والجمع باعتبار أنه قبلة لجميع المساجد ، ولابقول من قال : هي السجدات جمع مسجد بالفتح مصدرا أي السجودات لله فعلا تفعل لغيره وقال في الفقيه (5) قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام

____________________

(1) الحج : 77 ، راجع البيضاوى : 274. (2) الجن : 18.

(3) راجع الكافى ج 3 ص 312.

(4) راجع مجمع البيان ج 10 ص 372.

(5) فقيه من لايحضره الفقيه ج 2 ص 381.

الصفحة 50 من 418