مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 418

الوقف باسكانها ، وقرأ الباقون باسقاط الياء والاكتفاء بالكسرة.

« الذينهم في صلاتهم خاشعون » قيل : أي خائفون من الله متذللون له يلزمون أبصارهم مساجدهم ، وفي تفسير علي بن إبراهيم (1) غضك بصرك في صلاتك ، و إقبالك علينا. وسيأتي تفسيره في كتاب الصلاة إنشاءالله « والذينهم عن اللغو معرضون » قيل « اللغو » مالا يعنيهم من قول أوفعل وفي تفسير علي بن إبراهيم يعني عن الغناء والملاهي وفي إرشاد المفيد عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام كل قول ليس فيه ذكر فهو لغو ، وفي المجمع عن الصادق عليه‌السلام قال أن يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله ، قال وفي رواية اخرى أنه الغناء والملاهي ، وفي الاعتقادات عنه عليه‌السلام أنه سئل عن القصاص أيحل الاستعماع لهم فقال : لا.

والحاصل أن اللغو كل مالا خير فيه من الكلام والاصوات ، ويكفي في الاستشهاد كون بعض أفراده حراما مثل الغناء والدف والصنج والطنبور و الاكاذيب وغيرها ، وقال في سورة القصص « وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه » قال علي بن إبراهيم (2) : اللغو الكذب واللهو والغناء وقال في الفرقان « وإذا مروا باللغو مروا كراما » (3) أي معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه ، و الخوض فيه ، وفي أخبار كثيرة تفسير اللغو في هذه الاية بالغناء والملاهي قوله : « من الايمان » من تبعيضية « وأن لايصغي » عطف بيان لهذا ، وقيل « من الايمان » مبتدأ و « أن لايصغي » خبره (4) وفيه مافيه.

« قل للمؤمنين يغضوا » (5) ، الخطاب للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله « ويغضوا » مجزوم بتقدير اللام أي ليغضوا ، فالمقصود تبليغهم أمر ربهم أو حكاية لمضمون أمره عليه‌السلام أو منصوب بتقدير أن أي مرهم أن يغضوا ، فان « قل لهم » في معنى « مرهم » وقيل إنه جواب الامر أي قل لهم غضوا يغضوا واعترض بأنه حينئذ ينبغي الفاء أي فيغضوا

____________________

(1) تفسير القمى ص 444 ، وهكذا ما بعده ، والاية صدر سورة المؤمنون.

(2) تفسير القمى ص 490 والاية في القصص : 55.

(3) الفرقان : 72. (4) بل بالعكس. (5) النور : 30.

الصفحة 45 من 418