مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 418

قال : قلت له : أي الاعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال : ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شئ تعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج ، وفاتحة ذلك كله معرفتنا وخاتمته معرفتنا ، ولاشئ بعد ذلك كبر الاخوان ، والمواساة ببذل الدينار والدرهم ، فانهما حجران ممسوخان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك ، وما رأيت شيئا أسرع غنا ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت ، وصلاة فريضة تعدل عندالله ألف حجة وألف عمره مبرورات متقبلات ، والحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا لابل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عزوجل ، والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف حتى عقد عشرة ثم خلا يده وقال : اتقوا الله ولاتملوا من الخير ، ولاتكسلوا ، فان الله عزوجل ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله غنيان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عزوجل وإنما أراد الله عزوجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة (1).

ورواه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن القاسم بن إسماعيل عن زريق عنه عليه‌السلام مثله.

144 ما : باسناده ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن جعفر بن بشير ، عن سيف عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلامال ، وأعزه بلاعشيرة ، وآنسه بلابشر ، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شئ ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب الحلال خفت مؤنته ، ونعم أهله ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه الله من الدنيا سالما إلى دارالسلام (2).

____________________

(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 305.

(2) أمالى الطوسى ج 2 ص 332

الصفحة 406 من 418