عليه وآله أجمعين (1).
66 سن : أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن القداح ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال الله تبارك وتعالى : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولايتعاظم على خلقي ، ويطعم الجايع ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب ، فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في الظلمات نورا ، وفي الجهالة علما ، أكلاه بعزتي وأستحفظه بملائكتي يدعوني فالبيه ، ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك عندي كمثل جنات الفردوس لاييبس ثمارها ، ولاتتغير عن حالها (2).
67 سن : بهذا الاسناد ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين عليهمالسلام قال : قال موسى بن عمران عليهالسلام : يارب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لاظل إلا ظلك؟ قال : فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم والتربة أيديهم (3) الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أو كارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد (4).
68 سن : أبي ، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اوصيك يا علي في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه : الاولى الصدق فلا تخرج من فيك كذب أبدا ، والثانية الورع فلا تجترء على خيانة أبدا
____________________
(1) المحاسن : 9.
(2) المحاسن : 16 و 294.
(3) التربة ايديهم : كناية عن الفقر ، قال الجوهري : ترب الشئ بالكسر أصابه لتراب ، ومنه ترب الرجل : اذا افتقر كانه لصق بالتراب ، يقال : تربت يداك وهو على الدعاء أى لا أصبت خيرا ، وقال : الحرد : الغضب ، تقول منه حرد بالكسر فهو حارد وحردان ومنه قيل : أسد حارد ، منه رحمهالله.
(4) المحاسن 16 و 293.




