هو لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام.
قال علي عليهالسلام : فقلت : يا رسول الله وفي امتك من يطيق هذا؟ فقال : أتدري ما إطابة الكلام؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من صام شهر الصبر شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ، أتدري ما إطعام الطعام؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من طلب لعياله مايكف به وجوههم عن الناس ، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال : من لم ينم حتى يصلي العشاء الاخرة ، والناس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين نيام بينهما (1).
59 ل : أبي ، عن سعد والحميري جميعا ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف (2) ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السخاء المن ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر (3).
60 سن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عن خضر ، عمن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرض الله يوم لاظل إلا ظله : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضا أو يحبس ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فانه لاينتفي عنه عيب إلا بداله عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس (4).
____________________
(1) امالى الطوسى ج 2 ص 73.
(2) الظرف الكياسة ، وقيل : حسن الوجه والهيئة ، وقيل : البراعة وذكاء القلب ، ولايوصف به الا الفتيان الازوال والفتيات الزولات ، لا الشيوخ ولا السادة ، ومن كان بهذه الصفة عجب في نفسه وتبختر وجاوز حده فصار مكروها عندالناس.
(3) الخصال ج 2 ص 43.
(4) المحاسن : 5.




