مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 418

الاخلاق؟ الصفح عن الناس ، ومواساة الرجل أخاه في ماله ، وذكرالله كثيرا (1).

19 مع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله : قلت ، وما هي؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قلت : وما هو؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قلت : وما هو؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت : وما هو؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت : وما هو يا جبرئيل! قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزوجل ، فقلت : وما التوكل على الله عزوجل؟ فقال : العلم بأن المخلوق لايضر ولاينفع ، ولايعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق فاذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل.

قال : قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال : يصبر في الضراء كما يصبر في السراء ، وفي الفاقة كما يصبر في الغناء وفي البلاء كما يصبر في العافية ، فلا يشكو حاله (2) عند المخلوق بما يصيبه من البلاء.

قلت : فما تفسير القناعة؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا : يقنع بالقليل ويشكر اليسير.

قلت : فما تفسير الرضا؟ قال : الراضي لايسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لم يصب ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل.

قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولايلتفت إلى حرامها فان حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه

____________________

(1) معانى الاخبار ص 191.

(2) خالقه خ ل.

الصفحة 373 من 418