مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 418

خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا (1).

بيان : « إن لاهل الدين » أي الذين اختاروا دين الايمان وعملوا بشرائطه ولوازمه « وقلة المراقبة للنساء » أي الميل إليهن والاعتماد عليهن أو الاهتمام بشأنهن ، والخوف من مخالفتهن ، وقيل : النظر إليهن وإلى أدبارهن وهو بعيد « أو قال » أي الصادق عليه‌السلام ، والترديد من أبي بصير ، والمؤاتاة ) : الموافقة والمطاوعة ، وفي المصباح رقبته أرقبه من باب قتل حفظته فأنا رقيب ورقبته وترقبته وارتقبته انتظرته فأنا رقيب أيضا ، وراقبت الله خفت عذابه ، وقال : آتيته على الامر بمعنى وافقته ، وفي لغة لاهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال : واتيته على الامر مواتاة ، وهي المشهور على ألسنة الناس ، وفي النهاية في الحديث خير النساء المؤاتية لزوجها ، المواتاة حسن المطاوعة والموافقة وأصله الهمز فخفف وكثر حتى صار يقال : بالواو الخالصة ، وليس بالوجه.

« وبذل المعروف » أي الخير وهو الاحسان بالفضل من المال إلى الغير والظاهر أن المراد هنا المال ، وإن كان المعروف بحسب اللغة أعم « وحسن الخلق وسعة الخلق » الظاهر أن الخلق بالضم في الموضعين ، والمراد أن حسن خلقه عام وسع كل أحد في جميع الاحوال ، فان بعض الناس مع حسن الخلق قديقع منهم الطيش العظيم كما يقال : نعوذ بالله من غضب الحليم ، وربما يقرأ الاول بالفتح فان الظاهر عنوان الباطن لكن هذا ليس كليا فان حسن الخلق قد يوجد في غير أهل الدين ، كما قال عزوجل في وصف المنافقين : « وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم » (2) وقيل : المراد حسن الاعضاء الظاهرة بالاعمال الفاضلة ، فانه من علامات أهل الدين « واتباع العلم » أي العمل به ، وقيل : أي عدم اتباع الظن.

« وما يقربهم إلى الله زلفى » أي قربة مفعول مطلق من غير لفظ الفعل ، قال الجوهري : الزلفة والزلفى القربة والمنزلة ومنه قوله تعالى : « وما أموالكم ولا

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 239.

(2) المنافقون : 4.

الصفحة 365 من 418