مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 418

العقبة ، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم قال : الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك ، فان الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت وقال عليه‌السلام : بناتفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة (1) « وتواصوا » أي أوصى بعضهم بعضا « بالصبر » على طاعة الله « بالمرحمة » أي بالرحمة على عباده أو بموجبات رحمة الله « اولئك أصحاب الميمنة » أي اليمين أو اليمن « والذين كفروا بآياتنا » قيل : أي بما نصبناه دليلا على الحق من كتاب وحجة أو بالقرآن « هم أصحاب المشئمة » أي الشمال أو الشؤم « عليهم نار مؤصدة » أي مطبقة من أوصدت الباب إذا أطبقته وأغلقته وقال علي بن إبراهيم : « أصحاب الميمنة » أصحاب أميرالمؤمنين عليه‌السلام « والذين كفروا بآياتنا » قال : الذين خالفوا أميرالمؤمنين عليه‌السلام « هم أصحاب المشئمة » قال : المشئمة أعداء آل محمد عليهم‌السلام « نار مؤصدة » قال : أي مطبقة (2).

1 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن القاسم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أميرالمؤمنين علي عليه‌السلام : إن لاهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الامانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة الارحام ورحمة الضعفاء ، وقلة المراقبة للنساء ، أو قال : قلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف وحسن الخلق ، وسعة الخلق ، واتباع العلم ، وما يقرب إلى الله عزوجل زلفى طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دارالنبي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لايخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ماخرج منه ولوطار من أسفلها غراب مابلغ أعلاها حتى يسقط هرما.

ألا ففي هذا فارغبوا! إن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل افترش وجهه ، وسجدلله عزوجل بمكارم بدنه ، يناجي الذي

____________________

(1) الكافى ج 1 ص 430.

(2) تفسير القمى ص 726.

الصفحة 364 من 418