مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 418

« والخاشعين » أي المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم « والمتصدقين » من أموالهم ابتغاء مرضاة الله « والصائمين » لله بنية صادقة « والحافظين لفروجهم » عن الحرام « والذاكرين الله كثيرا » بقلوبهم وألسنتهم « مغفرة » لذنوبهم « وأجرا عظيما » على طاعتهم.

« إن الذين يتلون كتاب الله » (1) قيل : أي يداومون قراءته أو متابعة ما فيه حتى صارت سمة لهم وعنوانا « سرا وعلانية » كيف اتفق من غير قصد إليهما وقيل : السر في المسنونة ، والعلانية في المفروضة « يرجون تجارة » تحصيل ثواب بالطاعة وهو خبر إن « لن تبور » لن تكسد ولن تهلك بالخسران صفة للتجارة « ليوفيهم اجورهم » علة لمدلوله أو لمدلول ماعد من امتثالهم أو عاقبة ليرجون « يزيدهم من فضله » على مايقابل أعمالهم « إنه غفور » لفرطاتهم « شكور » لطاعاتهم أي مجازيهم عليها وهو علة للتوفية والزيادة أو خبر « إن » و « يرجون » حال من واو « وأنفقوا ».

« اتقوا ربكم » (2) أي بلزوم طاعته « للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة » الظرف إما متعلق بأحسنوا أو بحسنة ، وعلى الاول تشمل الحسنة حسنة الدارين وعلى الثاني لاينافي نيل حسنة الاخرة أيضا ، والحسنة في الدنيا كالصحة والعافية وفي مجالس الصدوق عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام إن المؤمن يعمل لثلاث من الثواب إما لخير فان الله يثيبه بعمله في دنياه ، ثم تلاهذه الاية ، ثم قال : فمن أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم في الاخرة « وأرض الله واسعة » فمن تعسر عليه التوفر على الاحسان في وطنه فليهاجر إلى حيث يتمكن منه « إنما يوفى الصابرون » على مشاق الطاعة من احتمال البلاء ومهاجرة الاوطان لها « أجرهم بغير حساب » وفي الكافي عن الصادق عليه‌السلام إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم : من أنتم؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر على معاصي الله ، فيقول الله

____________________

(1) فاطر : 29 30.

(2) الزمر : 10.

الصفحة 362 من 418