مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 418

« كالاعمى والاصم والسميع والبصير » قيل : يجوز أن يراد به تشبيه الكافر بالاعمى لتعاميه عن آيات الله ، وبالاصم لتعاميه عن استماع كلام الله وتأبيه عن تدبر معانيه وشبه المؤمن بالسميع والبصير لان الامر بالضد فيكون كل منهما مشبها باثنين باعتبار وصفين ، أو تشبيه الكافر بالجامع بين العمى والصمم والمؤمن بالجامع بين ضديهما ، والعاطف لعطف الصفة على الصفة « مثلا » أي تمثيلا أو صفة أو حالا « أفلا تذكرون » بضرب الامثال والتفكر فيها.

« بعهدالله » (1) أي بما عقدوه على أنفسهم لله « ولاينقضون الميثاق » ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد ، وعن الكاظم عليه‌السلام أنه ميثاق الولاية في الذر « ما أمرالله به أن يوصل » من الرحم ولا سيما رحم آل محمد كما في الاخبار « ويخافون سوء الحساب » خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا ، وعن الصادق عليه‌السلام أنه الاستقصاء والمداقة وقال عليه‌السلام : الاستقصاء أن تحسب عليهم السيئات ولهم الحسنات (2) « والذين صبروا » على القيام بأوامر الله ومشاق التكاليف وعن المصائب في النفوس والاموال وعن معاصي الله « ابتغاء وجه ربهم » أي طلبا لرضاه « ويدرؤن بالحسنة السيئة » أي يدفعونها بها فيجازون الاساءة بالاحسان ويتبعون الحسنة السيئة فتمحوها ، وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي : يا علي ما من دار فيها فرحة إلا تبعها مرحة وما من هم إلا وله فرج ، إلا هم أهل النار ، إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها سريعا وعليك بصنائع الخير فانها تدفع مصارع السوء (3) أقول الخطاب إليه عليه‌السلام لتعليم غيره « عقبى الدار » أي عاقبة الدنيا وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة والعدن الاقامة أي جنات يقيمون فيها « ومن صلح » أي يلحق بهم من صلح منهم ومن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم وليكونوا مسرورين بهم آنسين

____________________

(1) الرعد : 18 22.

(2) تفسير القمى ص 340.

(3) تفسير القمى : 341.

الصفحة 357 من 418