مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 418

في الابتهال ، والدلالة على استقلال المطالب وعلو شانها ، وفي المجمع : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لما نزلت هذه الاية قال : ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل ما فيها (1).

« فاستجاب لهم ربهم » إلى طلبتهم « أني لا اضيع عمل عامل إلى قوله : بعضكم من بعض » لان الذكر من الانثى ، والانثى من الذكر ، أو لانهما من أصل واحد ، أو لفرط الاتصال والاتحاد ، ولاتفاقهم في الدين والطاعة ، وهو اعتراض « فالذين هاجروا » الاوطان والعشائر في الدين « واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي » بسبب إيمانهم بالله ومن أجله « وقاتلوا » الكفار « وقتلوا » في الجهاد.

في مجالس الصدوق أن أميرالمؤمنين عليه‌السلام لما هاجر من مكة إلى المدينة ليلحق بالنبي وقد قارع الفرسان من قريش ، ومعه فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وفاطمة بنت الزبير ، فسار ظاهرا قاهرا حتى نزل ضجنان فلزم بها يوما وليلة ، ولحق به نفر من ضعفاء المؤمنين ، وفيهم ام أيمن مولاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وكان يصلي ليلته تلك هو والفواطم ، ويذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ، فلن يزالوا كذلك حتى طلع الفجر فصلى عليه‌السلام بهم صلاة الفجر ثم سار لوجهه ، فجعل وهن يصنعون ذلك منزلا بعد منزل يعبدون الله ويرغبون إليه كذلك حتى قدم المدينة وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم ، « الذين يذكرون الله » الايات « قوله : من ذكر أو انثى » الذكر علي والانثى الفواطم « بعضكم من بعض » يعني علي من فاطمة أوقال : الفواطم وهن من على (2).

وأقول : ظاهر الاية يشمل كل من اتصف بهذه الصفات.

« إن تبدوا خيرا » (3) أي تظهروه « أو تعفوا » عن سوء مع قدرتكم على

____________________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 554.

(2) أمالى ص ..

(3) النساء : 149.

الصفحة 350 من 418