الالباب » (1) أي لدلائل واضحة على التوحيد وكمال علمه سبحانه وحكمته ، ونفاذ قدرته ومشيته لذوي العقول الخالصة عن شوائب الحس والوهم « الذين يذكرون الله » في جميع الاحوال ، وعلى جميع الهيئات ، وعن الصادق عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله من أكثر ذكرالله أحبه الله (2) وعن الباقر عليهالسلام « قياما » الصحيح يصلي قائما « وقعودا » المريض يصلي جالسا و « على جنوبهم » الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ، وعنه عليهالسلام لايزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكرالله قائما أو جالسا أو مضطجعا إن الله يقول : « الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم » (3).
« ويتفكرون في خلق السماوات والارض » ويعتبرون بهما وستأتي الاخبار في فضل التفكر « ربنا ما خلقت هذا » الخلق « باطلا » عبثا ضائعا من غير حكمة يعني يقولون ذلك « سبحانك » تنزيها لك من العبث وخلق الباطل وهو اعتراض « فقنا عذاب النار » للاخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه « وما للظالمين من أنصار » وضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن ظلمهم صار سببا لادخالهم النار وانقطاع النصرة عنهم في الخلاص ، وروى العياشي عن الباقر عليهالسلام مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم (1) « ربنا إننا سمعنا مناديا » هو الرسول صلىاللهعليهوآله وقيل القرآن « فاغفر لنا ذنوبنا » قيل : أي كبائرنا فانها ذات تبعات وأذناب « وكفر عنا سيئاتنا » فانها مستقبحة ، ولكنها مكفرة عن مجتنب الكبائر « وتوفنا مع الابرار » مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم « على رسلك » أي على ألسنتهم ، وإنما سألوا ما وعدوا مع أنه لايخلف الله وعده تعبدا واستكانة ، ومخافة أن يكونوا مقصرين في الامتثال « ولاتخزنا يوم القيامة » بأن تعصمنا عما يقتضي الخزي « إنك لاتخلف الميعاد » باثابة المؤمن وإجابة الداعي ، وتكرير « ربنا » للمبالغة
____________________
(1) آل عمران : 190 195.
(2) الكافى ج 2 ص 500.
(3) تفسير العياشى ج 1 ص 211.
(4) المصدر نفسه ج 1 ص 211.




