مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 418

وهو الصدق ، وإما فعلي وهو القنوت الذي هو ملازمة الطاعة وإما بالمال وهو الانفاق في سبيل الخير وأما الطلب فالاستغفار لان المغفرة أعظم المطالب ، بل الجامع لها وتوسيط الواو بينها للدلالة على استقلال كل واحدة وكمالهم فيها ، أو لتغاير الموصوفين بها وتخصيص الاسحار لان الدعاء فيها أقرب إلى الاجابة ، لان العبادة حينئذ أشق والنفس أصفى والروع أجمع ، سيما للمتهجدين قيل إنهم كانوا يصلون إلى السحر ثم يستغفرون ويدعون ، وفي المجمع عن الصادق عليه‌السلام هم المصلون وقت السحر ، وقال : من استغفر سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الاية (1) وستأتي الاخبار في ذلك في محله إنشاءالله.

« امة قائمة » (2) أي على الحق وهم الذين أسلموا منهم « يتلون » ألخ أي يتلونها في تهجدهم « يؤمنون بالله » وصفهم بصفات ليست في اليهود فانهم منحرفون عن الحق غير متعبدين بالليل مشركون بالله ملحدون في صفاته واصفون اليوم الاخر بخلاف صفته ، مداهنون في الاحتساب ، متباطئون عن الخيرات « فلن تكفروه » أي فلن يضيع ولاينقص ثوابه ، ولا ينافي ذلك ما سيأتي في الخبر أن المؤمن مكفر ، فان المراد به أنه لايشكره الناس « والله عليم بالمتقين » قيل : بشارة لهم وإشعار بأن التقوى مبدء الخير وحسن العمل.

« وسارعوا » (3) أي بادروا « إلى مغفرة » أي إلى أسباب المغفرة وفي المجمع عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام إلى أداء الفرائض « وجنة عرضها السماوات والارض » عن الصادق عليه‌السلام إذا وضعوهما كذا وبسط يديه إحداهما مع الاخرى « اعدت للمتقين » في الخصال عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام فانكم لن تنالوها إلا بالتقوى « الذين ينفقون في السراء والضراء » أي في حالتي الرخاء والشدة ، يعني ينفقون في أحوالهم كلها ما تيسر لهم من قليل أو كثير « والكاظمين الغيظ » الممسكين عليه الكافين عن إمضائه

____________________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 419.

(2) آل عمران : 113 115.

(3) آل عمران : 133 136.

الصفحة 347 من 418