مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 418

الفقر والشدة « وحين البأس » عند شدة القتال يذكرالله ويصلي على رسول الله وعلى علي ولي الله يوالي بقلبه ولسانه أولياء الله ، ويعادي كذلك أعداءه « اولئك الذين صدقوا في إيمانهم » وصدقوا أقاويلهم بأفاعيلهم « واولئك هم المتقون » لما امروا باتقائه.

قيل : الاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية بأسرها ، دالة عليها صريحا أو ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء : صحة الاعتقاد ، وحسن المعاشرة ، وتهذيب النفس ، وقد اشير إلى الاول بقوله « من آمن إلى والنبيين » وإلى الثاني بقوله « وآتى المال إلى وفي الرقاب » وإلى الثالث بقوله « وأقام الصلاة » إلى آخرها ، ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى إيمانه واعتقاده وبالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق وإليه أشار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان.

وأقول : مالم ننسب إلى تفسير مخصوص ولم نصدر بقيل فهو من تفسير الامام عليه‌السلام.

« إن الذين آمنوا والذين هاجروا » (1) قيل : نزلت في قصة ابن جحش وأصحابه وقتلهم ابن الحضرمي في رجب حين ظن قوم أنهم إن سلموا من الاثم فليس لهم أجر.

« وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة » (2) قيل : عطفهما على مايعمهما لانافتهما على سائر الاعمال الصالحة « ولاخوف عليهم » من آت « ولاهم يحزنون » على فائت.

« الذين يقولون إلى قوله بالاسحار » (3) قيل : حصر لمقامات السالك على أحسن ترتيب ، فان معاملته مع الله إما توسل وإما طلب ، والتوسل إما بالنفس وهو منعها عن الرذائل وحبسها على الفضائل ، والبصر يشملهما ، وإما بالبدن وهو إما قولي

____________________

(1) البقرة : 218.

(2) البقرة : 277.

(3) آل عمران : 16 و 17.

الصفحة 346 من 418