الفقر والشدة « وحين البأس » عند شدة القتال يذكرالله ويصلي على رسول الله وعلى علي ولي الله يوالي بقلبه ولسانه أولياء الله ، ويعادي كذلك أعداءه « اولئك الذين صدقوا في إيمانهم » وصدقوا أقاويلهم بأفاعيلهم « واولئك هم المتقون » لما امروا باتقائه.
قيل : الاية كما ترى جامعة للكمالات الانسانية بأسرها ، دالة عليها صريحا أو ضمنا فانها بكثرتها وتشعبها منحصرة في ثلاثة أشياء : صحة الاعتقاد ، وحسن المعاشرة ، وتهذيب النفس ، وقد اشير إلى الاول بقوله « من آمن إلى والنبيين » وإلى الثاني بقوله « وآتى المال إلى وفي الرقاب » وإلى الثالث بقوله « وأقام الصلاة » إلى آخرها ، ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى إيمانه واعتقاده وبالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق وإليه أشار النبي صلىاللهعليهوآله بقوله من عمل بهذه الاية فقد استكمل الايمان.
وأقول : مالم ننسب إلى تفسير مخصوص ولم نصدر بقيل فهو من تفسير الامام عليهالسلام.
« إن الذين آمنوا والذين هاجروا » (1) قيل : نزلت في قصة ابن جحش وأصحابه وقتلهم ابن الحضرمي في رجب حين ظن قوم أنهم إن سلموا من الاثم فليس لهم أجر.
« وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة » (2) قيل : عطفهما على مايعمهما لانافتهما على سائر الاعمال الصالحة « ولاخوف عليهم » من آت « ولاهم يحزنون » على فائت.
« الذين يقولون إلى قوله بالاسحار » (3) قيل : حصر لمقامات السالك على أحسن ترتيب ، فان معاملته مع الله إما توسل وإما طلب ، والتوسل إما بالنفس وهو منعها عن الرذائل وحبسها على الفضائل ، والبصر يشملهما ، وإما بالبدن وهو إما قولي
____________________
(1) البقرة : 218.
(2) البقرة : 277.
(3) آل عمران : 16 و 17.




