مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 418

يتقبلها رب الخلائق ، أتدرون ما تلك الحقوق؟ هو إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما ، منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله ، والقوام بحقوق الله ، والنصار لدين الله ، قال عليه‌السلام : « وأقيموا الصلوة » على محمد وآله عند أحوال غضبكم ورضاكم وشدتكم ورخائكم ، وهمومكم المعلقة بقلوبكم « وآتوا الزكوة » من المال والجاه وقوة البدن « ثم توليتم » أيها اليهود عن الوفاء بالعهد الذي أداه إليكم أسلافكم « إلا قليلا منكم وأنتم معرضون » عن ذلك العهد ، تاركين له غافلين عنه.

« ليس البر » (1) قال الامام عليه‌السلام : يعني يا محمد قل : ليس البر أي الطاعة التي تنالون بها الجنان ، وتستحقون بها الغفران والرضوان « أن تولوا وجوهكم » بصلاتكم « قبل المشرق » يا أيها النصارى « و » قبل « المغرب » يا أيها اليهود وأنتم لامرالله مخالفون وعلى ولي الله مغتاظون « ولكن البر من آمن » قيل : يعني البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله إلى قوله : « وآتى المال على حبه » أي أعطى في الله تعالى المستحقين من المؤمنين على حبه للمال وشدة حاجته إليه يأمل الحياة ، ويخشى الفقر لانه صحيح شحيح « ذوي القربى » أعطى قرابة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الفقراء هدية وبرا لاصدقة ، لان الله أجلهم عن الصدقة ، وأعطى قرابة نفسه صدقة وبرا « واليتامى » من بني هاشم الفقراء برا لاصدقة ، ويتامى غيرهم صدقة وصلة « والمساكين » مساكين الناس « وابن السبيل » المجتاز المنقطع به لانفقة معه « والسائلين » الذين يتكففون « وفي الرقاب » وفي تخليصها يعني المكاتبين يعينهم ليؤدوا حقوقهم فيعتقوا « وأقام الصلوة » بحدودها « وآتى الزكوة » الواجبة عليه لاخوانه المؤمنين « والموفون بعهدهم إذا عاهدوا » قيل : عطف على من آمن يشمل عهدالله والناس « والصابرين » نصبه على المدح لفضل الصبر على سائر الاعمال « في البأساء » يعني في محاربة الاعداء ولاعدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته ، يهتف به ويدفعه وإياهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين « والضراء »

____________________

(1) البقرة : 177.

الصفحة 345 من 418