مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 418

في أعظم فرائضه « الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم » في التوحيد والاحتجاج والعياشي عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام يوقنون أنهم يبعثون ، والظن منهم يقين ، وقال عليه‌السلام : اللقاء البعث والظن ههنا اليقين (1) وفي تفسير الامام عليه‌السلام يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده « وأنهم إليه راجعون » إلى كرامته ونعيم جناته ، قال : وإنما قال : يظنون لانهم لايدرون بماذا يختم لهم لان العاقبة مستورة عنهم ، لايعلمون ذلك يقينا لانهم لايأمنون أي يغيروا أو يبدلوا ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لايزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ولا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له.

« وإذ أخذنا » (2) قال الامام : أي واذكروا إذ أخذنا « ميثاق بني إسرائيل » عهدهم المؤكد عليهم « لاتعبدون إلا الله » لاتشبهوه بخلقه ولا تجوروه في حكمه ولاتعملوا ما يراد به وجهه ، تريدون به وجه غيره ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه أفضل ما يعطي السائلين ، وقال الصادق عليه‌السلام : ما أنعم الله على عبد أجل من أن يكون في قلبه مع الله غيره.

« وبالوالدين إحسانا » وأن تحسنوا بهما إحسانا مكافاة عن إنعامهما عليهم وإحسانهما إليهم واحتمال المكروه الغليظ فيهم لترفيههم وقال الامام عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد وعلي وقال علي ابن أبيطالب عليه‌السلام : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : أنا وعلي أبوا هذه الامة ولحقنا عليهم أعظم من حق أبوي ولادتهم ، فانا ننقذهم إن أطاعونا من النار إلى دارالقرار ، ونلحقهم من العبودية بخيار الاحرار. أقول : وهذا أحد وجوه كون المؤمنين إخوة.

« وذي القربى » أي وأن تحسنوا بقراباتهما لكرامتهما ، وقال أيضا : هم

____________________

(1) الاحتجاج ص 128 و 132 ، تفسير العياشى ج 1 ص 44.

(2) البقرة : 83.

الصفحة 343 من 418