مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 418

علومكم وعقولكم « وأقيموا الصلوة » المكتوبة التي جاء بها محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين.

« وآتوا الزكوة » من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ومن معونتكم إذا التمست ، وفي الاخبار الكثيرة أنها شاملة للفطرة بل نزلت فيها لانها لما نزلت لم يكن للناس أموال وإنما كانت الفطرة « واركعوا مع الراكعين » أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لاولياء الله ، وقيل : أي في جماعتهم للصلاة ، وقيل : هذا فرد من أفراد ذاك « أتامرون الناس بالبر » أي بالصدقات وأداء الامانات « وتنسون أنفسكم » تتركونها « وأنتم تتلون الكتاب » أي التوراة الامرة لكم بالخيرات ، الناهية عن المنكرات « أفلا تعقلون » ما عليكم من العقاب في ذلك.

« واستعينوا بالصبر » قال الامام : أي عن الحرام على تأدية الامانات وعن الرياسات الباطلة على الاعتراف بالحق ، واستحقاق الغفران والرضوان ونعيم الجنان وقيل : وعن سائر المعاصي وعلى أصناف الطاعات وأنواع المصيبات على قرب الوصول إلى الجنان ، وفي كثير من الاخبار أن الصبر الصيام « والصلاة » قال الامام عليه‌السلام : الصلوات الخمس والصلاة على النبي وآله الطاهرين ، وظاهرها يشمل كل صلاة فريضة ونافلة (14) وفي المجمع والعياشي عن الصادق عليه‌السلام مايمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين ، فيدعو الله فيها؟ أما سمعت الله يقول : « واستعينوا بالصبر والصلوة » (1).

« وإنها » قال علي بن إبراهيم : يعني الصلاة ، وقيل : الاستعانة بهما وقال الامام عليه‌السلام : إن هذه الفعلة من الصلوات الخمس والصلاة على محمد وآله مع الانقياد لاوامرهم والايمان بسرهم وعلانيتهم ، وترك معارضتهم بلم وكيف « لكبيرة » عظيمة ، وقيل : ثقيلة شاقة كقوله عزوجل : « كبر على المشركين ما تدعوهم إليه » « إلا على الخاشعين » قال الامام : أي الخائفين عقاب الله في مخالفته

____________________

(1) تفسير الامام ص 91.

(2) مجمع البيان ج 1 ص 100 ، تفسير العياشى ج 1 ص 43.

الصفحة 342 من 418