مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 418

على عدلك (1).

بيان : إنما أوردت هذا الدعاء لانه من مناجاة أولياء الله ، ومشتمل على كثير من صفاتهم المختصة بهم ، رزقنا الله الوصول إلى درجتهم قوله عليه‌السلام « بأوليائك » في بعض النسخ « لاوليائك » وقال بعضهم الباء أنسب أي أنت أكثرهم انسا بأوليائك وعطفا وتحننا عليهم « وأحضرهم بالكفاية » الحضور ضد الغيبة ، والحضر بالضم والاحضار ارتفاع الفرس في عدوه ، قيل : أي أبلغهم إحضارا لكفاية المتوكلين وأقومهم بذلك ، وقيل أي أسرعهم إحضارا لما استعد منهم من الكمال ، والاظهر أن المعنى أشدهم وأكثرهم حضورا عند الكفاية ، فانه لايغيب عن كفايتهم ، ولا يعزب عن علمه شئ ، وقيل : الكفاية بيان للحضور.

والكافي من يقوم بالامر ، ويحصل به الاستغناء عن الغير ، وتوكل على الله أي اعتمد عليه ووثق به ، والبصير المعرفة وعقيدة القلب والفطنة وقيل : البصائر العزائم ، والملهوف المكروب ، والمظلوم المستغيث أي قلوبهم مستغيثة راغبة عند الكرب والحاجة إليك ، والمستجير الذي يطلب الامان أو الحفظ ، وفهه كفرح أي عيي ، وعمه كفرح أيضا أي تردد في الضلال أو تحير في منازعة أو طريق أولم يعرف الحجة ، والمراشد مقاصد الطريق أي مافيه الاستقامة والفوز بالمقصد « وخذ بقلبي إلى مراشدي » أي جره إليها ، والنكر العجيب ، والبدع بالكسر الامر المبتدع ، أي لم يعهد مثله « واحملني على عفوك » أي عاملني يوم الجزاء بعفوك.

____________________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 484 تحت الرقم 225 من الخطب.

الصفحة 330 من 418