مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 418

وهتفت الحمامة كضربت أي صاتت ، وهتف به هتافا بالضم أي صاح به ودعاه ، وهتف به هاتف أي سمع صوته ولم يرشخصه وفي بعض النسخ « يهتفون » بدون حرفه العطف ، والقسط بالكسر العدل ، يقال : قسط كضرب ونصر وأقسط ويقال قسط قسطا كضرب ضربا أي جاز وعدل عن الحق فهو من الاضداد ، و تناهى عن الامر وانتهى عنه أي امتنع.

قوله عليه‌السلام « إلى الاخرة » أي منتهين أو واصلين إليها ، وفي بعض النسخ : « وكأنما » بالواو في الموضعين « وغيوب أهل البرزخ » ما غاب عن الناس من أحوالهم والوعد يستعمل في الخير والشر يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا فاذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد وفي الشر الايعاد ، وكشف الغطاء عن العداة بيانها لهم على أوضح وجه ، والمقاوم جمع مقام ، وشهده كسمعه أي حضره ، و الديوان بالكسر وقد يفتح مجتمع الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية ، وقيل : جريدة الحساب ، ويطلق على موضع الحساب وهو معرب.

« وفرغوا لمحاسبة أنفسهم » أي فرغوا عن سائر الاشغال ، وتركوها لمحاسبة أنفسهم « وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم » أي تدبروا في ثقل الاثام والمعاصي ، و طاقة حملهم ، فأذعنوا بأن ثقلها يزيد عن قوتهم ولا يطيقون حملها وعذابها ، و الاستقلال بالشئ الاستبداد والانفراد به ، واستقل القوم أي مضوا وارتحلوا ، و استقله أي حمله ورفعه.

ونشج الباكي كضرب نشيجا أي غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب « وتجاوبوا » أي جاوب بعضهم بعضا ، والنحيب أشد البكاء ، والظاهر من التجاوب أن نشر الدواوين ومحاسبتهم أنفسهم في مجمعهم ومحضرهم كما هو الظاهر من لفظ المشهودة في أول الكلام ، لا أن يحاسب كل واحد نفسه علاحدة ، ويحتمل التجوز في لفظ التجاوب ، وعج كضر كما في النسخ وكعض (1) عجا وعجيجا أي صاح ورفع صوته « لرأيت » الجملة جزاء للشرط السابق ، والدجى جمع دجية بالضم

____________________

(1) يعنى من بابى ضرب وعلم.

الصفحة 328 من 418