مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 418

اليقظة في الاسماع : الاستماع للحكم والمواعظ ، وكل كلام نافع في الدين والدنيا والعبرة بسماع أحوال الماضين ، وترك الاصغاء إلى الملاهي ، وكل كلام باطل وفي الابصار : النظر بعين العبرة ، والاستدلال بآثار الصنع على العلم والقدرة ، لا بعين الالتذاذ والميل إلى المحرمات ، والرغبة في زهرات الدنيا ، وفي الافئدة : التفكر في آيات القدرة وكلام الله عزوجل وأحكامه ، والحكم والمسائل الدينية ، والتفكر فيما نزل بالماضين ، وعاقبة المحسنين والمسيئين ، وترك الاشتغال بالافكار الباطلة وما يلهي عن ذكرالله عزوجل.

« يذكرون بأيام الله » إشارة إلى قوله تعالى « وذكرهم بأيام الله » (1) وقيل : معناه وقايع الله في الامم الخالية ، وإهلاك من هلك منهم ، وأيام العرب حروبها ، وقيل : أي بنعمه وآلائه ، وروي عن الصادق عليه‌السلام أنه يريد بأيام الله سننه وأفعاله في عباده من إنعام وانتقام ، وهو القول الجامع ، ومقام الله كناية عن عظمته وجلالته المستلزمة للهيبة والخوف ، وقيل في قوله تعالى « ولمن خاف مقام ربه جنتان » (2) أي مقامه بين يدي ربه للحساب.

والفلاة المفازة لاماء فيها أو الصحراء الواسعة ، والقصد الرشد واستقامة الطريق وضد الافراط والتفريط « وحمدوا إليه » أي منهيا أو متوجها ونحو ذلك كقولهم في أوائل الكتب « أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو » وكذلك « ذموا إليه » والهلكة بالتحريك والهلكاء الهلاك وهلكة هلكاء توكيد.

والتجارة ككتابة الاسم من قولك تجر فلان كنصر ، واتجر أي باع و اشترى ، وقيل : التجارة المعاملة الرابحة ، وذكر البيع بعد التجارة مبالغة بالتعميم بعد التخصيص ، إن اريد به مطلق المعاوضة ، أو بأفراد ما هو أعم من قسمي التجارة فان الربح يتوقع بالشرى ويتحقق بالبيع ، وهذا بناء على أن يكون كل من الامرين قسما منها لاجزءا وقيل المراد : بالتجارة الشرى فانه أصلها ومبدؤها.

____________________

(1) ابراهيم : 5.

(2) الرحمن : 46.

الصفحة 327 من 418