آكله ، والعلف في الدابة والوعظ والخطاب فيه دخل فأثر كأنجع ونجع (1).
37 نهج : طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شره ، ووسعته السنة ، ولم ينسب إلى بدعة (2).
قال السيد رضياللهعنه : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله.
بيان : الذلة في النفس التواضع ضد الاعجاب والترفع ، وطيب الكسب أن لايكون مكسبه من الطرق المحرمة والمكروهة ومواضع الشبهة ، « وصلحت » كمنعت أو كحسنت باختلاف النسخ وسريرة الرجل وسره باطنه ، وصلاحها ترك النفاق وإضمار الشر ، والخلو عن الحسد وغيره والخليقة الطبيعة ، وإنفاق الفضل من المال أن لايمسك لنفسه إلا الكفاف ، وإمساك الفضل من الكلام : الاقتصار على مايعنيه ، وعزله كنصره أي نحاه وأبعده « ووسعته السنة » أي لم تتضيق عليه حتى يخرج إلى البدعة وطلبها ، وذلك الخروج إما في الاعتقاد ، لعدم الرضا بالسنة ، وهو مضاد للايمان كما قال سبحانه : « فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك » (3) الاية وإما في العمل لميل النفس الامارة إلى الباطل ، واتباع الشهوات ، وهو معصية منافية لكمال الايمان.
38 عدة الداعى : روى شعيب الانصارى وهارون بن خارجة قالا : قال أبوعبدالله عليهالسلام : إن موسى صلوات الله عليه انطلق ينظر في أعمال العباد ، فأتى رجلا من أعبد الناس فلما أمسى حرك الرجل شجرة إلى جنبه فاذا فيها رمانتان ، قال : فقال : يا عبدالله من أنت إنك عبد صالح ، أنا ههنا منذ ماشاءالله ما أجد في هذه الشجرة إلا رمانة واحدة ، ولولا أنك عبد صالح ماوجدت رمانتين ، قال عليهالسلام :
____________________
(1) القاموس ج 3 ص 87.
(2) نهج البلاغة ج 2 ص 170 تحت الرقم 123 من الحكم.
(3) النساء : 65.




