تقع فيها جهلا وغرورا.
« المجتهد في عمارة ما سيخرب منها » أي تسعى بغاية جهدك في عمارة ما تعلم أنه آئل إلى الخراب ولا تنتفع به ، ثم بين عليهالسلام ما يمكن أن يستدل به على خرابها وعدم بقائها بقوله : « ألم تر إلى مصارع آبائك » يقال : صرع فلان من دابته على صيغة المجهول أي سقط ، وصرعه أي طرحه على الارض ، والموضع مصرع ، والثرى بالفتح الندى أو التراب الندي وفي المصباح : بلي الثوب يبلى من باب تعب بلى بالكسر والقصر وبلاء بالفتح والمد خلق فهو بال ، وبلي الميت أفنته الارض ، وقوله : « في البلى » كأنه حال عن آبائك وفي النهج « متى استهوتك أم متى غرتك أبمصارع آبائك من البلى أم بمضاجع امهاتك تحت الثرى » (1).
والجنادل جمع جندل كجعفر ، وهي الحجارة ، وقال الجوهري : مرضته تمريضا إذا قمت عليه في مرضه (2) والعلة المرض وعلله أي قام عليه في علته يطلب دواءه وصحته ويتكفل باموره ، وقال الجوهري : استوصفت الطبيب لدائي إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به (3) انتهى والاستعتاب الاسترضاء ، كناية عن طلب الدعاء أو رضاهم إذا كانت لهم موجدة ، وفي بعض النسخ تستغيث وهو أظهر ، وفي القاموس أغنى عنه غناء فلان ومغناه ناب عنه وأجزأ مجزأه (4) وقال الراغب : أغنى عنه كذا إذا اكتفاه قال تعالى : « ما أغنى عنه ماله وما كسب » « ما أغنى عني ماليه » وقال : « لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم » « ما أغنى عنهم ماكانوا يمتعون » وقال : « لايغني من اللهب » (5) وفي القاموس نجع الطعام كمنع نجوعا هنأ
____________________
(1) راجع نهج البلاغة ج 2 ص 173 ، تحت الرقم 131 من الحكم.
(2) الصحاح ص 1106.
(3) المصدر : 1439.
(4) القاموس ج 4 ص 371.
(5) مفردات غريب القرآن ص 366 ، والايات في المسد : 2 ، الحاقة : 28 ، آل عمران : 10 و 116 ، الشعراء : 207 ، المرسلات : 31 ، على الترتيب.




