مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 418

عليه‌السلام قال : إن الله خلق قلوب المؤمنين مبهمة على الايمان ، فاذا أراد استنارة مافيها ، نضحها بالحكمة ، وزرعها بالعلم ، وزارعها والقيم عليها رب العالمين (1) وعنه عليه‌السلام قال : إن القلب ليرجج فيما بين الصدر والحنجرة ، حتى يعقد على الايمان ، فاذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله « ومن يؤمن بالله يهد قلبه » (2) قال : يسكن ، وسيأتي أمثالها إنشاءالله في باب القلب.

الثالث : أن تكون الابواب عبارة عن أسباب القرب من الطاعات ، وترك اللذات فان كلا منها باب من أبواب الجنة ، فيتنقل منها حتى ينتهي إلى باب الجنة التي هي قرار الامن والراحة.

الرابع : أن تكون الابواب عبارة عن اللذات والمطالب النفسانية التي يريد الانسان أن يدخلها بمقتضى طبعه فتمنعه العناية الالهية والعقل السليم عن دخولها حتى ينتهي إلى باب السلامة ، وهو باب جنة الخلد في الاخرة ، أو الطاعات والعقائد الحقة التي توجب دخولها في الدنيا.

الخامس : أن يكون المراد بالابواب طرائق أرباب البدع وأبواب علماء السوء ، فيمنعه التوفيق الرباني عن اعتقاد ضلالاتهم والدخول في جهالاتهم حتى يرد باب السلامة ، وهو اتباع أئمة الحق صلوات الله عليهم ، فانهم أبواب الله إما بالوصول إلى خدمتهم ، أو إلى السالكين مسلكهم ، والحافظين لاثارهم ، ورواة أخبارهم ، فتثبت رجلاه على الدين والصراط المستقيم ، ولا يفتتن بشبه المغضوب عليهم ولا الضالين ، وهو قريب من بعض ما مر وهذا أظهر الوجوه.

« وثبات الرجلين » ضد الزلق أو عبارة عن السكون ، والطمأنينة بضم الطاء المهملة وفتح الميم وسكون الهمزة السكون ، يقال : اطمأن اطمئنانا وطمأنينة ، قال الشيخ الرضي رضي‌الله‌عنه : مصادر ما زيد فيه من الرباعي نحو تد حرج واحرنجام واقشعرار وأما اقشعر قشعريرة ، واطمأن طمأنينة ، فهما اسمان واقعان مقام

____________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 421 ، والاية في التغابن : 11 ، والاستشهاد بالاية انما هو على قراءة « يهدء » بالهمز ، أو بغير همز بالقلب والحذف.

الصفحة 318 من 418