مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 418

أن يكون المراد بمعارف المنتقل ماعرف من أحواله والامور السانحة فيه ، فيمكن أن يكون المتحول والمنتقل مصدرين.

« من يهديه » يعني نفسه والائمة من ولده عليهم‌السلام « من يرديه » أي يهلكه بالقائه في مهاوي الجهل والضلالة ، والبصر يطلق على الحاسة ، ويراد به العلم مجازا وقد يطلق على العلم يقال بصرت بالشئ أي علمته ، ويحتمل أن تكون الاضافة لادنى ملابسة أي بالبصر الحاصل للمطيع بتبصير الهادي إياه ، والسبب في الاصل الحبل وإغلاق الابواب بالموت ، وجوز بعضهم أن يكون الابواب والاسباب عبارة عن نفسه والائمة من ذريته عليهم‌السلام ، فانهم أبواب الفوز والفلاح والاسباب الممدودة من السماء إلى الارض ، بهم يصل العبد إلى الله سبحانه ، والغلق والقطع كناية عن عدمهم أو غيبتهم عليهم‌السلام.

« واستفتح التوبة » أي طلب فتحها كأنها باب مغلق يطلب فتحها للدخول فيها ، ويمكن أن يكون من الاستفتاح بمعنى الاستنصار أي طلب أن تنصره التوبة ومطت كبعت وأمطت أي تنحيت وكذلك مطت غيري وأمطته أي نحيته وقال الاصمعي : مطت أنا وأمطت غيري (1) والحوبة بالفتح الاثم « فقد اقيم على الطريق » أي بهداية الله سبحانه ، والنهج بالفتح الطريق الواضح.

33 مشكوة الانوار : عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله عزوجل : إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ذاخطر ، أحسن عبادة ربه في الغيب ، وكان غامضا في الناس ، جعل رزقه كفافا فصبر عليه ، مات فقل تراثه وقل بواكيه (2).

34 نهج : من كلام له عليه‌السلام : قد أحيا عقله ، وأمات نفسه ، حتى دق جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل ، وتدافعته الابواب إلى باب السلامة ، ودار الاقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة

____________________

(1) راجع الصحاح ج 3 ص 1162.

(2) مشكوة الانوار ص 22.

الصفحة 316 من 418