مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 418

نجاه ، والمراد بالتخليص الانتقاء المذكور أي ميزه ذلك عن غيره ، أو المعنى ميزه الله تخليصا إياه عن شرور النفس والشيطان عن غيره ، وفي بعض النسخ التلخيص بتقديم اللام ، وهو التبيين ، والتلخيص والتهذيب التنقية والاصلاح ، والتمحيص الابتلاء والاختبار.

والكرامة الاسم من التكريم والاكرام ، والمراد بها هنا نصحه سبحانه و وعظه وتذكيره ، أوما وعده الله على تقدير حسن العمل من المثوبة والزلفى ، و قبول الكرامة على الثاني بالعمل الصالح الموجب للفوز بها ، وعلى الاول العمل بمقتضاه وبقبولها القبول الحسن اللائق بها ، وقرعه كمنعه أي أتاه فجأة وقرع الباب دقه ، وقال الاكثر القارعة الموت ، ويحتمل القيامة لانها من أسمائها سميت بها ، لانها تقرع القلوب بالفزع وأعدها الله للعذاب ، أو الداهية التي يستحقها العاصي ، يقال : أصابه الله بقارعة أي بداهية تهلكه ، وحلولها نزولها واستبدلت الشئ بالشئ أي اتخذت الاول بدلا من الثاني ، والمراد بالنظر التدبر والتفكر ، والظرف في قوله في « منزل » متعلق بالمقام ، و « حتى » لانتهاء غاية المقام ، أي الثبات أو الاقامة ، أي ليعتبر الانسان بهذه المدة القصيرة ، و إقامته القليلة في الدنيا ، المنتهية إلى الاستبدال بها واتخاذ غيرها.

وقيل : يحتمل أن تكون كلمة « في » لافادة الظرفية الزمانية ويكون قوله « في منزل » متعلقا بالنظر ، ومدخول « حتى » علة غائية للنظر ، أي لينظر بنظر الاعتبار وليتأمل مدة حياته في الدنيا في شأن ذلك المنزل الفاني حتى تتخذ بدله منزلا لائقا للنزول فالاستبدال حينئذ اتخاذ البدل المستحق لذلك ، أو توطين النفس على الارتحال. ورفض المنزل الفاني.

« فليصنع » أي فليعمل و « المتحول » بالفتح مكان التحول ، وكذلك المنتقل ومعارف المنتقل قيل هي المواضع التي يعرف الانتقال إليها ، وقال ابن أبي الحديد : معارف الدار مايعرفه المتوسم بها ، واحدها معرف ، مثل معاهد الدار و معالمها ، ومنه معارف المرأة أي مايظهر منها كالوجه واليدين ، وقيل : يحتمل

الصفحة 315 من 418