مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 418

على من هو قابل له ، أو يتقون في مقامه التقية ، ويظهرون الحق عند عدمها والولاية في النسخ بالكسر قال سيبوبه : الولاية بالفتح المصدر وبالكسر الاسم ، وقال ابن أبي الحديد : الولاية بفتح الواو المحبة والنصرة ، أي يتواصلون وهم أولياء ومثله « ويتلاقون بالمحبة » كما تقول : خرجت بسلاحي ، أي وأنا متسلح أو يكون المعنى يتواصلون بالقلوب لا بالاجسام ، كما تقول أنا أراك بقلبي وأزورك بخاطري واواصلك بضميري انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون المراد ولاية أهل البيت عليهم‌السلام أي بسببها ، أو متصفين بها أو مظهرين لها وماء روي كغني أي كثير مرو ، وروي من الماء كرضي ريا بالفتح والكسر أي تنعم ، والاسم الرى بالكسر « والرية » في بعض النسخ بالفتح وفي بعضها بالكسر ، ولعل المراد التساقي من المعارف والعلوم « والريبة » بالكسر التهمة والشك اسم من الريب بالفتح أي لاتخالطهم شك في المعارف والعقائد أو تهمة في حب أحدهم للاخر ، وعدم إسراع الغيبة فيهم لعدم استحقاقهم للغيبة في أقوالهم وأعمالهم واتقائهم مواضع التهم ، أو المعنى لايغتابون الناس ولايتبعون عيوبهم.

و « الخلق » يكون بمعنى التقدير والابداع ، وبمعنى الطبيعة كالخليقة و « الاخلاق » جمع خلق بالضم وبضمتين ، وهو السجية والطبع ، والمروة والدين ويحتمل أن يكون المراد بالخلق ما هو بمنزلة الاصل والمشخص للذات وبالاخلاق الفروع والشعب ، والضمير في « عليه » راجع إلى ما اشير إليه بذلك أو إلى العقد.

« فكانوا كتفاضل البذر » أي كان التفاضل بينهم وبين الناس كالتفاضل بين ماينتقى من البذر أي يختار ، وبين مايلقى ، فالمعنى كالتفاضل بين الجيد و الردي ، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان التفاضل بينهم كالتفاضل بين أفراد المختار من البذر فكما أنه لا تفاضل يعتد به فيما بينها ، كذلك فيما بينهم. وخلص الشئ كنصر : أي صار خالصا وخلصه أي جعله كذلك ، وخلصه أيضا

الصفحة 314 من 418