مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 418

على فعلها ، والتمرن عليها ، لان المرون على الفعل يكسب الفاعل ملكة تقتضي سهولة عليه ، والعون ههنا هو اللطف المقرب من الطاعة ، المبعد من القبيح ولما كان العون من الله سبحانه مستهلا للقول أطلق عليه من باب التوسع أنه يقول على الالسنة ولما كان الله تعالى هو الذي يثبت كما قال « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت » (1) نسب التثبيت إلى اللطف لانه من فعل الله.

وقال ابن ميثم : (2) قوله عليه‌السلام « ألا وإن الله » ترغيب للسامعين أن يكونوا من أهل الخير ، ودعائم الحق ، وعصم الطاعة ، وكأنه عنى بالعون القرآن ، قال تعالى : « لنثبت به فؤادك » (3).

و « فيه كفاء » أي في ذلك العون كفاية لطالبي الاكتفاء ، أي من الكمالات النفسانية « وشفاء » لمن طلب الشفاء من أمراض الرذائل الموبقة ، ويمكن أن يكون المراد بأهل الخير الاتقياء ، وبدعائم الحق النبي والائمة عليهم‌السلام وبعصم الطاعة العبادات التي توجب التوفيق من الله سبحانه وترك المعاصي الموجبة لسلبه أو الملائكة العاصمة للعباد عن اتباع الشياطين ، وبالعون الملائكة المرغبة في طاعة الله كماورد في الاخبار.

و « المستحفظين » في أكثر النسخ بالنصب على صيغة اسم المفعول ، وهو أظهر يقال استحفظته إياه أي سألته أن يحفظه وفي بعض النسخ على صيغة اسم الفاعل أي الطالبين للحفظ وفي بعض النسخ بالرفع حملا على المحل وكونه خبرا بعيد والمراد بهم الائمة عليهم‌السلام كما ورد في الادعية والاخبار ، وقال الشراح : المراد بهم العارفون أو الصالحون.

« يصونون مصونه » أي يكتمون ما ينبغي أن يكتم من أسرار علمه من غير أهله « ويفجرون عيونه » أي يفيضون ماينبغي إفاضته على عامة الناس ، أو كل علم

____________________

(1) ابراهيم : 27.

(2) شرح النهج لابن ميثم البحرانى ص 397.

(3) الفرقان : 32.

الصفحة 313 من 418