مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 418

الصالحة ، والمحذور ما يحترز منه من سيئات الاعمال والاخلاق ، والغرض الهدف والمراد رمه إصابة الحق كمن رمى الغرض في المراماة ففاز بالسبق ، وهو المراد باحراز العوض أي الفوز بالثواب ، وقيل : المراد به أن يقصد بفعله غرضا صحيحا.

32 [ نهج ] : ومن خطبة له عليه‌السلام وأشهد أنه عدل عدل ، وحكم فصل وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وسيد عباده ، كلما نسخ الله الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولاضرب فيه فاجر ، ألا وإن الله قد جعل للخير أهلا وللحق دعائم ، وللطاعة عصما ، وإن لكم عند كل طاعة عونا من الله ، يقول على الالسنة ويثبت الافئدة ، فيه كفاء لمكتف ، وشفاء لمشتف.

واعلموا أن عبادالله المستحفظين (1) علمه يصونون مصونه ، ويفجرون عيونه ، يتواصلون بالولاية ، ويتلاقون بالمحبة ، ويتساقون بكأس روية ويصدرون برية ، لاتشوبهم الريبة ، ولاتسرع فيهم الغيبة ، على ذلك عقد خلقهم وأخلاقهم ، فعليه يتحابون ، وبه يتواصلون ، فكانوا كتفاضل البذر ينتقى فيؤخذ منه ويلقى ، قد ميزه التخليص ، وهذبه التمحيص ، فليقبل امرؤ كرامة بقبولها ، وليحذر قارعة قبل حلولها ، ولينظر امرؤ في قصير أيامه وقليل مقامه في منزل حتى يستبدل منزلا فليصنع لمتحوله ومعارف منتقله ، فطوبى لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنب من يرديه ، وأصاب سبيل السلامة ببصر من بصره ، وطاعة هاد أمره ، وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه ، وتقطع أسبابه ، واستفتح التوبة ، وأماط الحوبة ، فقد اقيم على الطريق وهدى نهج السبيل (2).

بيان : الظاهر أن الضمير في « أنه » راجع إلى الله ، وقيل : راجع إلى القضاء والقدر المذكور في صدر الخطبة ، والحكم بالتحريك منفذ الحكم ، والفصل القطع والقضاء بين الحق والباطل ، والنسخ الازالة والتغيير والابطال ، وقال :

____________________

(1) المستحفظون خ ل.

(2) نهج البلاغة ج 1 ص 456. تحت الرقم 212 من الخطب.

الصفحة 311 من 418