مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 418

هنا مطلق الفساد ، وخمص البطن مثلثة الميم أي خلا ، وخمص الرجل خمصا كقرب أي جاع ، وذبل الشئ ذبولا كقعد : ذهبت نداوته وقل ماؤه ، والسهر بالتحريك عدم النوم في الليل كله أو بعضه ، والغبرة بالتحريك الغبار والكدورة « فحق لنا أن نفعل » على صيغة المجهول كما في أكثر النسخ ، وحققت أن تفعل كذا كعلمت وهو حقيق به أي خليق جدير ، وفي بعض النسخ على صيغة المعلوم وظمئ كفرح ظما بالتحريك ، أي عطش ، وقيل : الظمأ أشد العطش ، وظمئ إليه أي اشتاق ، وعضضت عليه وعضضته كسمع وفي لغه كمنع أي مسكته بأسناني.

31 نهج : قال عليه‌السلام : رحم الله امرءا سمع حكما فوعى ودعي إلى رشاد فدنى ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ، راقب ربه ، وخاف ذنبه ، قدم خالصا ، وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا ، رمى غرضا ، وأحرز عوضا ، كابر هواه ، وكذب مناه ، جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ، ولزم المحجة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الاجل ، وتزود من العمل (1).

توضيح : « سمع حكما » بالضم أي حكمة وعلما نافعا « فوعى » أي حفظ علما وعملا ، والرشاد الصلاح وهو خلاف الغي والضلال ، وهو إصابة الصواب ورشد كتعب وقتل والاسم الرشاد كذا في المصباح « فدنا » أي من الداعي أو الحق والحجزة بالضم موضع شد الازار ثم قيل للازار : حجزة ، للمجاورة ، والاخذ بالحجزة مستعار للاعتصام والالتجاء والتمسك بأحد. « فنجا » أي خلص من الضلالة وعواقبها ، والمراقبة الترصد والمحافظة ، ومراقبة الرب الترصد لامره ، والعمل به ، والاقبال بالقلب إليه.

« قدم خالصا » أي عملا خالصا لله لم يشبه رئاء ولاسمعة ، وتقديمه فعله قبل أن يخرج الامر من يده وبعثه إلى دارالجزاء قبل الوصول إليه ، والاكتساب الكسب ، والمذخور الشئ النفيس المعد لوقت الحاجة إليه ، وهو الاعمال

____________________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 136 تحت الرقم 74 من الخطب.

الصفحة 310 من 418