مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 418

أيضا الوسخ ، ورجل شعث : وسخ الجسد ، وشعث الرأس أيضا وهو أشعث أغبر من غير استحداد (1) ولاتنظف ، والشعث أيضا التفرق وتلبد الشعر انتهى.

فان قيل : التمشط والتدهن والتنظف كلها مستحبة مطلوبة للشارع ، فكيف مدحهم عليه‌السلام بتركها؟ قلنا : يحتمل أن تكون تلك الاحوال لفقرهم ، وعدم قدرتهم على إزالتها ، فالمدح على صبرهم على الفقر ، أو المعنى أنهم لايهتمون بازالتها زائدا على المستحب أو يقال : إذا كان تركها لشدة الاهتمام بالعبادة ، وغلبة خوف الاخرة يكون ممدوحا.

« خمصا » جمع الاخمص ، وقيل الخميص أي بطونهم خالية إما للصوم أو للفقر أو لا يشبعون لئلا يكسلوا في العبادة ، وقد مر. « كركب المعزى » أي من أثر السجود لكثرته وطوله ، وفي القاموس الركبة بالضم مابين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق ، أو موضع الوظيف والذراع أو مرفق الذراع من كل شئ والجمع ركب كصرد ، وقال : المعز بالفتح وبالتحريك والمعزى ويمد خلاف الضأن من الغنم ، والماعز واحد المعز للذكر والانثى ، وفي المصباح المعز اسم جنس لاواحد من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة ، والمعزى ألفها للالحاق لاللتأنيث ، ولهذا تنون في النكرة ، والذكر ماعز ، والانثى ماعزة انتهى.

« يبيتون لربهم » تضمين لقوله تعالى في الفرقان « والذين يبتون لربهم سجدا وقياما » (2) قال البيضاوي : وتأخير القيام للروى ، وهو جمع قائم أو مصدر اجري مجراه انتهى (3) وقيل : في تقديم الاقدام على الجباه مع التأخير في الاية إشارة إلى أن تقديم السجود فيها لزيادة القرب فيه ، ولرعاية موافقة الفواصل وفي النهاية فيه إنه كان يراوح بين قدميه من طول القيام ، أي يعتمد على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة ، ليوصل الراحة إلى كل منهما ، ومنه حديث ابن مسعود

____________________

(1) الاستحداد : الحلق بالحديد.

(2) الفرقان : 64.

(3) أنوار التنزيل ص 305.

الصفحة 304 من 418