مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 418

أي يحكيه بعد البرء للشكر والتحدث بنعمة الله ، فالاستثناء منقطع ، أو اطلقت الشكاية عليها على المشاكلة ، وقيل أي كان يكتم مرضه عن إخوانه لئلا يتجشموا زيارته.

« ولا يستشير » في المصباح شاورته في كذا واستشرته راجعته لارى رأيه فيه ، فأشار علي بكذا : أراني ما عنده فيه من المصلحة ، فكانت إشارته حسنة والاسم المشورة ، وفيه لغتان سكون الشين وفتح الواو ، والثانية ضم الشين وسكون الواو وزان معونة ، ويقال : هي من شار الدابة إذا عرضه في المشوار ، ويقال : من أشرت العسل شبه حسن النصيحة بشري العسل « إلا من يرجو عنده النصيحة » أي خلوص الرأي ، وعدم الغش وكمال الفهم.

« كان لايتبرم » كأن إعادة تلك الخصال مع ذكرها سابقا للتأكيد وشدة الاهتمام بترك تلك الخصال ، أو المراد بها في الاول تشهي الدنيا والتسخط من فقدها ، والتبرم بمصائب الدنيا ، والشكاية عن الوجع ، والمراد هنا التبرم من كثرة سؤال الناس وسوء أخلاقهم والتسخط بما يصل إليه منهم ، وتشهي ملاذ الدنيا والتشكي عن أحوال الدهر ، أو عن الاخوان ، والشكاية والتشكي والاشتكاء بمعنى ويمكن الفرق بامور اخر يظهر بالتأمل فيما ذكرنا.

« ولاينتقم » أي من العدو حتى ينتقم الله له كما مر « ولا يغفل عن العدو » أي الاعداء الظاهرة والباطنة كالشيطان والنفس والهوى.

« فعليكم بمثل هذه الاخلاق » في النهج « فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، فان لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير » أقول : لما كان الغرض من ذكر صفات الاخ أن يقتدي السامعون به في الفضائل المذكورة ، أمرهم عليه‌السلام بلزومها والتنافس فيها ، أو في بعضها إن لم يمكن الكل.

قوله عليه‌السلام « من ترك الكثير » أي الكل.

وأقول : في رواية النهج ترك بعض تلك الخصال وفيها زيادة أيضا وهي قوله « وكان إن غلب على الكلام لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع أحرص منه

الصفحة 302 من 418