مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 418

بالغادي لانه إذا غدا كان جائعا فصولته أشد ، والمناسب حينئذ أن يكون ليث منونا وفي النسخ ليث غاد بالاضافة ، فكأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وفي بعض نسخه بالمهملة كما مر وفي بعضها « غاب » بالباء الموحدة بعد العين المهملة وهو الاجمة ويسكنها الاسد والمناسب حينئذ الاضافة ، وقال الجوهري : الصل بالكسر الحية التي لاتنفع منها الرقية ، يقال إنها لصل صفا إذا كانت منكرة مثل الافعى ، ويقال لرجل إذا كان داهيا منكرا : إنه لصل أصلال أي حية من الحيات وأصله في الحيات ، شبه الرجل بها انتهى (1) وذكر الوادي لان الاودية لانخفاضها تشتد فيها الحرارة ، فيشتد السم في حيتها.

« كان لايلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا » فيما يقع العذر : أي فيما يمكن أن يكون له فيه عذر ، وفي كلمة المثل إشعار بعدم العلم بكون فاعله معذورا ، إذ من الجائز أن يكون الفاعل غير معذور ، فيجب التوقف حتى يسمع الاعتذار ويظهر الحق ، فان لم يكن عذره مقبولا لامه ، ويحتمل أن يكون حتى للتعليل أي كان لايلومه بل يتفحص العذر حتى يجد له عذرا ولو على سبيل الاحتمال وفي النهج « وكان لايلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره » وفي بعض النسخ « على ما لايجد » بزيادة حرف النفي فالمعنى لايلوم على أمر لايجد فيه عذرا بمجرد عدم الوجدان ، إذ يحتمل أن يكون له عذر لايخطر بباله.

« وكان يفعل ما يقول ويفعل مالا يقول » أي يفعل ما يأمر غيره به من الطاعات إشارة إلى قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون » (2) وقد قيل إن المعنى لم لاتفعلون ما تقولون ، فانه إذا قال ولم يفعل ، فعدم الفعل قبيح لا القول ، ويفعل من الخيرات والطاعات ما لايقوله لمصلحة تقية أو عدم انتهاز فرصة ، أو عدم وجدان قابل ، كما قال تعالى : « فذكر إن نفعت الذكرى » (3)

____________________

(1) الصحاح ص 1745.

(2) الصف : 2.

(3) الاعلى : 9.

الصفحة 300 من 418