مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 418

على الجهل والخفة ، وأزاله عما كان عليه من الصواب (1) وقال الراغب : « فاستخف قومه » (2) أي حملهم على أن يخفوا معه أو وجدهم خفافا في أبدانهم وعزائمهم قيل : معناه وجدهم طائشين وقوله عزوجل « ولا يستخفنك الذين لايوقنون » (3) أي لايزعجنك ويزيلنك عن اعتقادك بما يوقعون من الشبه (4) وقال البيضاوي في قوله سبحانه « فاستخف قومه » فطلب منهم الخفة في مطاوعته ، أو فاستخف أحلامهم وقال في قوله تعالى : « ولا يستخفنك » ولايحملنك على الخفة والقلق « الذين لايوقنون » بتكذيبهم وإيذائهم.

وأقول : هذه الفقرة تحتمل وجوها : الاول أن يكون المستتر في فلا يستخف راجعا إلى الفرج والضمير في « له » راجعا إلى الاخ ، ويكون عقله ورأيه منصوبين أي كان لاتجعل شهوة الفرج عقله ورأيه خفيفين مطيعين لها ، الثاني أن يكون الضمير في يستخف راجعا إلى الاخ وفي « له » إلى الفرج ، أي لايجعل عقله ورأيه أولايجدهما خفيفين سريعين في قضاء حوائج الفرج ، الثالث أن يقرأ يستخف على بناء المجهول ، وعقله ورأيه ، مرفوعين ، وضمير « له » إما راجع إلى الاخ أو إلى الفرج ، وما قيل أن يستخف على بناء المعلوم ، وعقله ورأيه مرفوعان ، وضمير له للاخ ، فلا يساعده مامر من معاني الاستخفاف.

« كان خارجا من سلطان الجهالة » بفتح الجيم وهي خلاف العلم والعقل « فلا يمد يده » أي إلى أخذ شئ كناية عن ارتكاب الامور « إلا على ثقة » واعتماد بأنه ينفعه نفعا عظيما في الاخرة أوفي الدنيا أيضا إذا لم يضر بالاخرة « كان لايتشهى » أي لايكثر شهوة الاشياء كما مر « ولا يتسخط » أي لايسخط كثيرا لفقد المشتهيات أولايغضب لايذاء الخلق له أو اقلة عطائهم ، في القاموس : السخط بالضم وكعنق

____________________

(1) القاموس ج 3 ص 136.

(2) الزخرف : 54.

(3) الروم : 60.

(4) مفردات غريب القرآن : 152.

الصفحة 297 من 418