مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 418

الاكابر إنما كان الفكر أفضل لانه عمل القلب ، وهو أفضل من الجوارح ، فعمله أشرف من عملها ألاترى إلى قوله تعالى « أقم الصلاة لذكري » (1) فجعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب ، والمقصود أشرف من الوسيلة.

وخامسها الذكر والمراد به الذكر اللساني وقد اختاروا له كلمة التوحيد لاختصاصها بمزايا ليس هذا محل ذكرها.

وسادسها نظر الاعتبار كما قال سبحانه « فاتبروا يا اولي الابصار » (2).

وسابعها النطق بالحكمة والمراد بها ماتضمن صلاح النشأتين أو صلاح النشأة الاخرى من العلوم والمعارف ، أما ماتضمن صلاح الحال في الدنيا فقط ، فليس من الحكمة في شئ.

وثامنها وصول بركتهم إلى الناس ، وتاسعها وعاشرها الخوف والرجاء وهذه الصفات العشر إذا اعتبرتها وجدتها امهات صفات السائرين إلى الله تعالى يسرالله لنا الاتصاف بها بمنه وكرمه.

24 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه من العراقيين رفعه قال : خطب الناس الحسن بن علي عليهما‌السلام فقال : أيها الناس إنما اخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ماعظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجا من سلطان بطنه ، فلايشتهي مالايجد ، ولايكثر إذا وجد ، كان خارجا من سلطان فرجه ، فلا يستخف له عقله ولا رأيه ، كان خارجا من سلطان الجهالة ، فلايمد يده إلا على ثقة لمنفعة.

كان لايتشهى ، ولا يتسخط ، ولايتبرم ، كان أكثر دهره صماتا ، فاذا قال بذ القائلين ، كان لايدخل في مراء ، ولايشارك في دعوى ، ولايدلي بحجة حتى يرى قاضيا ، وكان لايغفل عن إخوانه ولايخص نفسه بشئ دونهم ، كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجد كان ليثا عاديا.

____________________

(1) طه : 14.

(2) الحشر : 2.

الصفحة 294 من 418