مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 418

قدرتهم عليه « والقرآن دثارا » أي يلازمون القرآن والدعاء كلزوم الدثار والشعار للانسان ، فيدل على أن الدعاء أفضل لان الشعار أهم وأخص وألصق ، أو يبتدؤن بالتلاوة قبل النوم بلا دثار كما يبتدئ غيرهم بتحصيل الدثار ولبسه ، وفي النهج « والقرآن شعارا والدعاء دثارا » فالامر بالعكس في الاشعار بالفضل « وأكف نقية » أي عن التلوث بالحرام والشبهة أو « شاعرا » أي بالباطل وفي المصباح الشرطة وزان غرفة ، وفتح الراء وزان رطبة لغة قليلة ، وهي الجند ، وصاحب الشرطة الحاكم ، والجمع شرط مثل رطب ، وهم أعوان السلطان ، وإذا نسب إلى هذا قيل : شرطي بالسكون ، والعريف القيم بامور القبيلة ، وفي النهاية العرطبة العود ، وقيل : الطنبور ، وقال : الكوبة النرد ، وقيل : الطبل ، وقيل : البربط.

9 أقول : قد روي هذا الخبر في النهج هكذا : وعن نوف البكالي قال : رأيت أميرالمؤمنين عليه‌السلام ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر إلى النجوم فقال : يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ فقلت : بل رامق يا أميرالمؤمنين ، فقال : يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الاخرة ، اولئك قوم اتخذوا الارض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا ، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عليه‌السلام.

يا نوف إن داود عليه‌السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل ، فقال : إنها ساعة لايدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له ، إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة وهي الطنبور ، أؤ صاحب كوبة وهي الطبل ، وقد قيل أيضا إن العرطبة الطبل والكوبة الطنبور انتهى (1).

وقال الجوهري : نوف البكالي كان حاجب أميرالمؤمنين عليه‌السلام وقال ابن ميثم : البكالي بكسر الباء منسوب إلى بكالة قرية من اليمن ، وأقول : في بعض النسخ البكالي بفتح الباء ، والرقد بالفتح والرقاد والرقود بضمهما النوم ، والرقاد خاص

____________________

(1) نهج البلاغة تحت الرقم 104 من الحكم ، ط عبده ج 2 ص 165.

الصفحة 276 من 418