في الباطن (1).
بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليهالسلام أنه ذكر آخر الزمان والفتن ثم قال : خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نؤمة ، النؤمة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لايؤبه له ، وقيل : الغامض في الناس الذي لايعرف الشر وأهله ، وقيل : النومة بالتحريك الكثير النوم وأما الخامل الذي لايؤبه له فهو بالتسكين ومن الاول حديث ابن عباس أنه قال لعلي : ما النومة؟ قال : الذي يسكت في الفتنة فلا يبدومنه شئ ، انتهى.
وفي نهج البلاغة « وذلك زمان لاينجو فيه إلا كل مؤمن نومة ، إن شهد لم يعرف ، وإن غاب لم يفتقد ، اولئك مصابيح الهدى وأعلام السرى ، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر ، اولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته ».
وقال السيد رضياللهعنه : قوله عليهالسلام : كل مؤمن نؤمة فانما أراد به الخامل الذكر القليل الشر ، والمساييح جمع مسياح وهو الذي يسيح بين الناس بالفساد والنمائم ، والمذاييع جمع مذياع ، وهو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ونوه بها والبذر جمع بذور وهو الذي يكثر سفهه ويلغو منطقه انتهى (2).
ولم يذكر الجوهري النؤمة بالهمزة وقال : رجل نومة بالضم ساكنة الواو أي لايؤبه له ، ورجل نومة بفتح الواو أي نؤوم وهوالكثير النوم ، وفي القاموس وهو نائم ونؤم ونؤمة كهمزة وصرد ثم قال : ونومة كهمزة وأمير مغفل أو خامل والاول بالهمزة والباقي بالواو.
وافتقده أي طلبه عند غيبته ، والجملتان كالتفسير للنومة على الظاهر ، فالمراد
____________________
(1) معانى الاخبار ص 380 و 381.
(2) نهج البلاغة ج 1 ص 213 ، تحت الرقم 101 من الخطب.




