مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 418

لاتخافوا مما أمامكم ، ولاتحزنوا على ماوراءكم وماخلفكم من أهل وولد ، وقيل لاتخافوا ولاتحزنوا على ذنوبكم فاني أغفرها لكم « نحن أوليائكم » أي أنصاركم وأحباؤكم « في الحيوة الدنيا » نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى « وفي الاخرة » نتولاكم بأنواع الاكرام والمثوبة ، وقيل : نحرسكم في الدنيا وعند الموت وفي الاخرة عن أبي جعفر عليه‌السلام وقد روى علي بن إبراهيم وغيره عن الصادق عليه‌السلام قال : مايموت موال لنا ومبغض لاعدائنا إلا ويحضره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأميرالمؤمنين والحسن والحسين عليهم‌السلام فيراهم ويبشرونه ، وإن كان غير موال يراهم بحيث يسوؤهم وقد مضت الاخبار الكثيرة في ذلك « ولكم فيها » أي في الاخرة « ما تشتهي أنفسكم » من الملاذ وتتمنونه من المنافع « ولكم فيها ما تدعون » أنه لكم ، فان الله سبحانه يحكم لكم بذلك ، وقيل : ما تشتهي أنفسكم من اللذائذ ، ولكم فيها ما تدعون ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب وهو أعم من الاول « نزلا من غفور رحيم » حال من « تدعون » للاشعار بأن ما يتمنون بالنسبة إلى ما يعطون مما لايخطر ببالهم كالنزل للضيف (1).

وأقول : قد مضت الاخبار الكثيرة في أن هذه الايات في شأن الائمة عليهم‌السلام وأن الملائكة يخاطبونهم في الدنيا بحيث يسمعون (2) وفي البصائر عن الباقر عليه‌السلام أنه قيل له : يبلغنا أن الملائكة تتنزل عليكم!؟ قال : إي والله لتنزل علينا وتطأفرشنا أما تقرأ كتاب الله « إن الذين قالوا ربنا الله » الاية (3).

« ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله » أي إلى معرفته وعبادته ودينه الذي ارتضاه لعباده « وعمل صالحا » فيما بينه وبين ربه « وقال إنني من المسلمين » قيل تفاخرا به واتخاذا للاسلام دينا ومذهبا.

____________________

(1) مجمع البيان ج 9 ص 12 و 13.

(2) مضى في المجلد السابع كتاب الامامة من البحار ولم يطبع موضع النص منه في هذه الطبعة ، ولك أن تراجع في ذلك كتاب الكافى ج 1 ص 393.

(3) بصائر الدرجات ص 90.

الصفحة 264 من 418