مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 418

وفي المجمع عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر ، وعن علي عليه‌السلام : ليس في المأكول والمشروب سرف وإن كثر (1) عن الصادق عليه‌السلام : إنما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن قيل : فما الاقتار؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قيل : فما القصد؟ قال : الخبز واللحم واللبن والخل والسمن مرة هذا ومرة هذا ، وعنه عليه‌السلام أنه تلاهذه الاية فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، قال : هذا الاقتار الذي ذكرالله في كتابه ، ثم قبض قبضة اخرى فأرخى كفه كلها ثم قال : هذا الاسراف ، ثم أخذ قبضه اخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام.

« حرم الله » أي حرمها بمعنى حرم قتلها « إلا بالحق » متعلق بالقتل المحذوف أو بلا يقتلون « يلق أثاما » أي جزاء « ثم يضاعف » بدل من يلق ، وقال علي بن إبراهيم : أثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب ، قدامها حرة في جهنم يكون فيه من عبد غير الله ومن قتل النفس التي حرم الله ، وتكون فيه الزناة ويضاعف لهم فيه العذاب « فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات » في العيون عن الرضا عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة تجلى الله عزوجل لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يستغفر له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولانبيا مرسلا ، ويستر عليه مايكره أن يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته : كونوا حسنات.

وأقول : الاخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الابواب السابقة لاسيما في باب الصفح عن الشيعة (2).

« ومن تاب » بترك المعاصي والندم عليها « وعمل صالحا » بتلافي ما فرط ، أو خرج عن المعاصي ودخل في الطاعة « فانه يتوب إلى الله » أي يرجع إليه بذلك « متابا » مرضيا عندالله ماحيا للعقاب محصلا للثواب ، وقال علي بن إبراهيم : لا يعود إلى شئ من ذلك باخلاص ونية صادقة « والذين لايشهدون الزور » قال : لا

____________________

(1) مجمع البيان ج 7 ص 179.

(2) راجع ج 68 ص 98 149 من هذه الطبعة.

الصفحة 261 من 418