مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 418

محبتنا وطاعتنا (1).

« اولئك يسارعون في الخيرات » معناه الذين جمعوا هذه الصفات هم الذين يبادرون إلى الطاعات ويسابقون إليها رغبة منهم فيها ، وعلما منهم بما ينالون بها من حسن الجزاء « وهم لها سابقون » أي وهم لاجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة أوهم إليها سابقون ، قال ابن عباس : يسابقون فيها أمثالهم من أهل البر والتقوى وروى علي بن إبراهيم ، عن الباقر عليه‌السلام قال : هو علي بن أبي طالب عليه‌السلام لم يسبقه أحد (2).

« في بيوت » (3) أي كمشكوة في بعض بيوت أو توقد في بيوت « أذن الله » أي أمر أو قدر « أن ترفع » بالتعظيم « ويذكر فيها اسمه » بالتلاوة والذكر والدعاء ونزول الوحي وبيان الاحكام. عن الصادق عليه‌السلام هي بيوت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (4) وعن الباقر عليه‌السلام هي بيوت الانبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ، وروى علي ابن إبراهيم عنه عليه‌السلام هي بيوت الانبياء وبيت علي عليه‌السلام منها « يسبح له فيها بالغدو والاصال » في الفقيه (5) عن الصادق عليه‌السلام في هذه الاية قال : كانوا أصحاب تجارة فاذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لايتجر ، وفي المجمع عنهما عليهما‌السلام مثله (6) « يخافون يوما » مع ماهم عليه من الذكر والطاعة « تتقلب فيه القلوب والابصار » تضطرب وتتغير من الهول « ليجزيهم الله أحسن ماعملوا ويزيدهم من فضله » أشياء لم يعدهم على أعمالهم ولاتخطر ببالهم

____________________

(1) الكافى ج 8 ص 229.

(2) تفسير القمى ص 447.

(3) النور : 36.

(4) الكافى ج 8 ص 331.

(5) فقيه من لايحضره الفقيه ج 3 ص 119 ط دارالكتب بالنجف.

(6) مجمع البيان ج 7 ص 144.

الصفحة 259 من 418