مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 418

ملكه ، فتصير الامور إليه بلامانع ولامنازع (1).

وقال في قوله : « إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون » (2) أي من عذاب ربهم خائفون ، فيفعلون ما أمرهم به ، وينتهون عما نهاهم عنه « والذين هم بآيات ربهم يؤمنون » أي بآيات الله وحججه من القرآن وغيره يصدقون.

أقول : وفي الاخبار أن الايات هم الائمة عليهم‌السلام (3).

« والذينهم بربهم لايشركون » من الشرك الجلي والخفي « والذين يؤتون ما آتوا » أي يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة ، أو أعمال البر كلها كما قال علي بن إبراهيم رحمه‌الله : من العبادة والطاعة ، ويؤيده قراءة « يأتون ما أتوا » في الشواذ (4) « وقلوبهم وجلة » أي خائفة ، قال الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق جمع إساءة وامتنانا ، وقال أبوعبدالله عليه‌السلام : خائفة أن لاتقبل منهم ، وفي رواية اخرى يؤتي ما آتى وهو خائف راج ، وقيل : إن في الكلام حذفا وإضمارا ، وتأويله قلوبهم وجلة أن لايقبل منهم ، لعلمهم « أنهم إلى ربهم راجعون » أي لانهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لايقبل منهم ، وإنما يخافون ذلك لانهم لايأمنون التفريط أو يخافون من أن مرجعهم إليه وهو يعلم مايخفى عليهم.

وقال الصادق عليه‌السلام : ما الذي أتوا؟ أتوا والله الطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في

____________________

(1) مجمع البيان ج 7 ص 88 ، سورة الحج الاية : 41.

(2) المؤمنون : 57 ومانقله فيما يلى مأخوذ من تفسير مجمع البيان ج 7 ص 110.

تفسير البيضاوى ص 288 ، وغير ذلك.

(3) راجع ج 33 ص 206 211 ، من هذه الطبعة الحديثة باب أنهم عليهم‌السلام آيات الله وبيناته وكتابه.

(4) في الشواذ قراءة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعائشة وابن عباس وقتادة والاعمش « يأتون ما أتوا » مقصورا ، كذا في المجمع.

الصفحة 258 من 418