ملكه ، فتصير الامور إليه بلامانع ولامنازع (1).
وقال في قوله : « إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون » (2) أي من عذاب ربهم خائفون ، فيفعلون ما أمرهم به ، وينتهون عما نهاهم عنه « والذين هم بآيات ربهم يؤمنون » أي بآيات الله وحججه من القرآن وغيره يصدقون.
أقول : وفي الاخبار أن الايات هم الائمة عليهمالسلام (3).
« والذينهم بربهم لايشركون » من الشرك الجلي والخفي « والذين يؤتون ما آتوا » أي يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة ، أو أعمال البر كلها كما قال علي بن إبراهيم رحمهالله : من العبادة والطاعة ، ويؤيده قراءة « يأتون ما أتوا » في الشواذ (4) « وقلوبهم وجلة » أي خائفة ، قال الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق جمع إساءة وامتنانا ، وقال أبوعبدالله عليهالسلام : خائفة أن لاتقبل منهم ، وفي رواية اخرى يؤتي ما آتى وهو خائف راج ، وقيل : إن في الكلام حذفا وإضمارا ، وتأويله قلوبهم وجلة أن لايقبل منهم ، لعلمهم « أنهم إلى ربهم راجعون » أي لانهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لايقبل منهم ، وإنما يخافون ذلك لانهم لايأمنون التفريط أو يخافون من أن مرجعهم إليه وهو يعلم مايخفى عليهم.
وقال الصادق عليهالسلام : ما الذي أتوا؟ أتوا والله الطاعة مع المحبة والولاية وهم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في
____________________
(1) مجمع البيان ج 7 ص 88 ، سورة الحج الاية : 41.
(2) المؤمنون : 57 ومانقله فيما يلى مأخوذ من تفسير مجمع البيان ج 7 ص 110.
تفسير البيضاوى ص 288 ، وغير ذلك.
(3) راجع ج 33 ص 206 211 ، من هذه الطبعة الحديثة باب أنهم عليهمالسلام آيات الله وبيناته وكتابه.
(4) في الشواذ قراءة النبي صلىاللهعليهوآله وعائشة وابن عباس وقتادة والاعمش « يأتون ما أتوا » مقصورا ، كذا في المجمع.




