مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 418

ذلك لله ، فان ذلك لمحض تقصيرهم عن تتبع الدلائل واتكالهم على متابعة الاباء وتقليد الكبراء ، واستحسان الاهواء ، بل هو كمن أحب منافقا يظهر الايمان والاعمال الصالحة ، وفي باطنه منافق فاسق ، فهو يحبه لايمانه وصلاحه لله وهو مثاب بذلك ، وكذا الثاني فان أكثر المخالفين يبغضون الشيعة ويزعمون أنه لله ، وهم مقصرون في ذلك كما عرفت.

وأما من رأى شيعة يتقي من المخالفين ويظهر عقائدهم وأعمالهم ولم يرولا سمع منه مايدل على تشيعه فان أبغضه ولعنه فهو في ذلك مثاب مأجور ، وإن كان من أبغضه من أهل الجنة ومثابا عندالله بتقيته ، أو كأحد من علماء الشيعة زعم عقيدة من العقائد كفرا ، أو عملا من الاعمال فسقا وأبغض المتصف بأحدهما لله ولم يكن أحدهما مقصرا في بذل الجهد في تحقيق تلك المسألة ، فهما مثابان وهما من أهل الجنة إن لم يكن أحدهما ضروريا للدين.

24 كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بشير الكناسي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قد يكون حب في الله ورسوله ، وحب في الدنيا ، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله وماكان في الدنيا فليس بشئ (1).

سن : عن أبيه ، عن النضر مثله (2).

بيان : « قد يكون حب في الله ورسوله » أي لهما كحب الانبياء والائمة صلوات الله عليهم وحب العلماء والسادات والصلحاء والاخوان من المؤمنين لعلمهم وسيادتهم وصلاحهم وإيمانهم ، ولامره تعالى ورسوله بحبهم « وحب في الدنيا » كحب الناس لبذل مال وتحصيله ، أو لنيل جاه وغرض من الاغراض الدنيوية « فليس بشئ » أي فأقل مراتبه أنه لاينفع في الاخرة ، بل ربما أضر إذا كان لتحصيل الاموال المحرمة ، والمناصب الباطلة ، أو لفسقهم ، أو للعشق الباطل

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 127.

(2) المحاسن ص 265.

الصفحة 249 من 418