مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 418

يمينا وشمالا ، فيمكن أن يكون المقربون في يمينه ، ومن دونهم في شماله ، وكلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما ، وقيل يحتمل أن يراد به الرحمة ولها أفراد متفاوتة ، فأقواهما يمين وأدونهما يسار ، وكلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة.

وقال في النهاية فيه « وكلتا يديه يمين » أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لانقص في واحدة منهما ، لان الشمال ينقص عن اليمين ، وكل ماجاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والايدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فانما هو على سبيل المجاز والاستعارة ، والله تعالى منزه عن التشبيه والتجسيم انتهى.

وفي الكافي « أشد بياضا وأضوأ » وكأنه سقط قوله « من الثلج » من النساخ « يغبطهم » تقول غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه ، وكأن المعنى أن الملك والنبي مع جلالة قدرهما ، وعظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة ويعدانها عظيمة ، فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما وربما يقرأ « يغبطهم » على بناء التفعيل أي يعدانهم ذوي غبطة وحسن حال ، أو مغبوطين للناس.

19 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن نضر بن سويد ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : إذا جمع الله عزوجل الاولين والاخرين ، قال مناد فنادى يسمع الناس فيقول : أين المتحابون في الله؟ قال : فيقوم عنق من الناس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب قال فتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين؟ فيقولون : إلى الجنة بغير حساب ، قال : فيقولون : فأي ضرب (1) أنتم من الناس؟ فيقولون : نحن المتحابون في الله قال : فيقولون : وأي شئ كانت أعمالكم؟ قالوا : كنا نحب في الله ، ونبغض في الله قال : فيقولون : نعم أجر العاملين (2).

____________________

(1) فأى حزب خ ل.

(2) الكافى ج 2 ص 126.

الصفحة 245 من 418