مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 418

حتى يعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابون في الله (1).

بيان : « المتحابين في الله » أي الذين يحب كل منهم الاخرين لمحض رضا الله ، وكونهم من أحباء الله لا للاغراض الفانية والاغراض الباطلة ويكون أضاء لازما ومتعديا يقال أضاء الشئ وأضاءه غيره ذكره في المصباح.

16 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن فضيل بن يسار قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الحب والبغض أمن الايمان هو؟ فقال : وهل الايمان إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الاية « حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون » (2).

سن : عن أبيه ، عن حماد مثله (3).

تبيان : « عن الحب والبغض » أي حب الائمة عليهم‌السلام وبغض أعدائهم أو الاعم منهما ومن حب المؤمنين والطاعة ، وبغض المخالفين والمعصية ، والغرض من السؤال إما استعلام أن الاعتقاد بامامة الائمة عليهم‌السلام ومحبتهم ، والتبري عن أعدائهم هل هما من أجزاء الايمان واصول الدين كما هو مذهب الامامية؟ أو من فروع الدين والواجبات الخارجة عن حقيقة الايمان كما ذهب إليه المخالفون ، أو استبانة أن حب أولياء الله وبغض أعدائه هل هما من الامور الاختيارية التي يقع التكليف بها؟ أوهما من فعل الله تعالى وليس للعبد فيه اختيار؟ فلا يكونان مما كلف الله به والاول أظهر.

فأجاب عليه‌السلام على الاستفهام الانكاري بأن مدار الايمان على الحب والبغض لان الاعتقاد بالشئ لاينفك عن حبه ، وإنكاره عن بغضه ، أو عمدة الايمان ولاية الائمة عليهم‌السلام والبراءة من أعدائهم إذ بهما يتم الايمان ، وبدونها لاينفع شئ من العقائد والاعمال كما مر مفصلا ، فكأن الايمان منحصر فيهما ، أو لما كانا

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 125.

(2) الحجرات : 7 ، راجع الكافى ج 2 ص 125.

(3) المحاسن ص 262.

الصفحة 241 من 418